عمى الألوان

April 13, 2025
مرض

هل لونها أحمر أم أخضر؟ تعرّف على المزيد حول أسباب هذه الحالة المرَضية الشائعة التي تصيب العين وكيفية معرفة ما إذا كان يمكنك التمييز بين درجات معينة من الألوان أم لا.

نظرة عامة

عمى الألوان حالة تصيب العين لا يستطيع فيها الشخص التمييز بين ألوان معينة. ورغم استخدام الكثيرين لمصطلح "عمى الألوان" لوصف هذه الحالة المرَضية، فإن عمى الألوان التام نادر الحدوث، وفيه يرى المريض كل شيء بدرجات اللونين الأبيض والأسود فقط. يُعرف المصطلح الطبي لعمى الألوان باسم "قصور في رؤية الألوان".

وعادةً يكون عمى الألوان مرضًا وراثيًا، ما يعني أنه ينتقل عبر الأجيال داخل العائلات. والرجال على الأرجح يولدون مصابين بهذه الحالة من عمى الألوان. ومعظم الأشخاص الذين يعانون من عمى الألوان لا يمكنهم التفرقة بين درجات معينة من الأحمر والأخضر. وعلى نحو أقل شيوعًا، قد يعاني الأشخاص المصابون بعمى الألوان من صعوبة التفرقة بين درجات الأزرق والأصفر.

يمكن أن تُسبب بعض أمراض العيون وبعض الأدوية حدوث الإصابة بعمى الألوان.

الأعراض

قد تكون مصابًا بقصور في رؤية الألوان ولا تدرك ذلك. يدرك بعض الأشخاص أنهم أو أطفالهم مصابون بهذه الحالة المرَضية عندما تبدأ في التسبب في ارتباك، على سبيل المثال عند وجود صعوبة في التمييز بين ألوان إشارات المرور أو فهم المواد التعليمية المُرَمَّزَة بالألوان.

قد لا يكون لدى الأشخاص المصابين بعمى الألوان القدرة على تمييز:

  • درجات مختلفة من اللونين الأحمر والأخضر.
  • درجات مختلفة من اللونين الأزرق والأصفر.
  • أي ألوان.

أكثر أنواع قصور رؤية الألوان شيوعًا هو عدم القدرة على رؤية بعض درجات الأحمر والأخضر. الأشخاص المصابين بقصور في رؤية الألوان الأحمر - الأخضر أو الأزرق - الأصفر عادةً لا يكون لديهم قصور تام في رؤية كلتا مجموعتي الألوان. يمكن أن تكون العيوب خفيفة أو متوسطة أو شديدة.

متى يجب زيارة الطبيب

إذا كنت تشك في وجود مشاكل في تمييز ألوان معينة أو تغييرات في رؤية الألوان، فاستشر طبيب العيون لاختبارك. من المهم أن يحصل الأطفال على فحوصات شاملة للعين، بما في ذلك اختبار رؤية الألوان، قبل بدء المدرسة.

لا يوجد علاج لنقص الألوان الوراثي، ولكن إذا كان المرض أو مرض العين هو السبب، فقد يحسن العلاج رؤية الألوان.

الأسباب

رؤية الألوان عبر الطيف الضوئي عملية معقدة تبدأ بقدرة عينيك على الاستجابة للأطوال الموجية المختلفة للضوء.

يدخل الضوء الذي يتضمن جميع الأطوال الموجية للألوان إلي عينيك عبر القرنية ويمر من خلال العدسات والنسيج الشفاف الذي يُشبه الهلام في عينك (الخلط الزجاجي) إلى الخلايا الحساسة للطول الموجي (المَخاريط) في الجزء الخلفي من عينك في البقعة الشبكية. المَخاريط حسَّاسة للأطوال المَوجية للضوء القصيرة (الزرقاء) أو المُتوسِّطة (الخضراء) أو الطويلة (الحمراء). تُسبب المواد الكيميائية في المخاريط تفاعلاً وتُرسِل معلومات عن الطول الموجي إلى المخ من خلال العصب البصري.

إذا كانت عيناك تعملان كما ينبغي، فإنك تميز اللون. لكن إذا كانت المخاريط لا تعمل بشكل صحيح، فلن تتمكن من تمييز اللون الأحمر أو الأخضر أو الأزرق.

عوامل الخطورة

تؤدي عدة عوامل إلى زيادة خطر الإصابة بعمى الألوان، وتشمل:

  • جنس الشخص. تشيع الإصابة بعمى الألوان بين الذكور أكثر من الإناث.
  • السيرة المرَضية العائلية. عادةً يكون عمى الألوان مرضًا وراثيًا، أي أنه ينتقل من جيلٍ لآخر في العائلة. وقد يرث الشخص الحالة المرَضية بدرجةٍ بسيطة أو مُعتدِلة أو شديدة. عادةً يؤثر قصور رؤية الألوان الوراثي على كلتا العينين، ولا تتغير حدته طوال الحياة.
  • الأمراض. من الحالات المرَضية التي يمكن أن تُسبب قصورًا في رؤية الألوان فقر الدم المنجلي، والسكري، والتنكس البُقعي، وداء الزهايمر، والزَرَق، وداء باركنسون، وإدمان الكحول المزمن، وابيضاض الدم (اللوكيميا). وقد تتأثّر عينٌ أكثر من الأخرى، وقد يتحسّن قصور الألوان إذا أمكن علاج المرض الكامن.
  • أدوية معينة. بعض الأدوية قد تؤثر على رؤية الألوان، مثل هيدروكسي كلوروكوين، وهو دواء يُستخدم في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • تلف العين. قد يحدث عمى الألوان نتيجة إصابة العين الناجمة عن إصابة أو جراحة أو عن العلاج الإشعاعي أو العلاج بالليزر.

التشخيص

إذا كنت تواجه مشكلة في رؤية ألوان معينة، فيمكن أن يُجري طبيب العيون فحصًا للعينين لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بعمى الألوان. وغالبًا يتضمن فحصًا شاملاً للعينين والنظر إلى صور مصممة خصيصًا لهذا الغرض. وهذه الصور مكوَّنة من نقاط ملونة تحتوي على أرقام أو أشكال مختلفة اللون مخفية بداخلها.

إذا كان الشخص مصابًا بعمى الألوان، فسيجد صعوبة في رؤية بعض أنماط النقاط أو سيستحيل عليه رؤيتها.

المعالجة

لا توجد علاجات لمعظم صعوبات رؤية الألوان، إلا إذا كانت المشكلة مرتبطة باستخدام أدوية معينة أو حالات مرَضية في العين. ومن ثمّ، فإن التوقف عن استخدام الدواء المسبب لمشكلة الرؤية أو علاج مرض العين الكامن قد يساعد في تحسُّن رؤية الألوان.

قد يعزِّز ارتداء مرشِّح ملوَّن فوق النظارة أو عدسات لاصقة ملوَّنة من إدراك التباين بين الألوان المشوَّشة. ولكن ارتداء هذه العدسات لن يحسِّن من قدرة الشخص على رؤية جميع الألوان.

العلاجات المحتملة في المستقبل

يُمكن تعديل بعض اضطرابات الشبكية النادرة المرتبطة بنقص اللون باستخدام تقنيات استبدال الجين. هذه العلاجات خاضعة للدراسة. تمت الموافقة على علاج واحد لحالة نادرة تسمى كُمنَة ليبر الخلقيّة، وتشير إلى حالة مرَضية في الشبكية يولد بها الشخص. قد يصبح مزيد من العلاجات متاحًا في المستقبل.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

جرِّب النصائح التالية لمساعدتك على التغلب على عمى الألوان.

  • تذكَّر ترتيب الأشياء الملونة. إذا كان من المهم معرفة الألوان الفردية، مثل إشارات المرور، فتذكر ترتيب الألوان.
  • صنِّف العناصر الملونة التي تريد مطابقتها مع أشياء أخرى. احصل على مساعدة أحد مَن يتمتعون برؤية جيدة للألوان؛ لتصنيف ملابسك وفرزها. ورتِّب ملابسك في خزانة الملابس أو الأدراج بحيث تكون الألوان التي يمكن ارتداؤها معًا بالقرب من بعضها.
  • استخدم التكنولوجيا. هناك تطبيقات للهواتف والأجهزة اللوحية يمكنها مساعدتك على التعرّف على الألوان.

التحضير للموعد

يمكنك البدء بمراجعة فريق الرعاية الصحية الأولية لديك أو حجز موعد طبي مع اختصاصي العناية بالعيون المتخصص في علاج اضطرابات العين (طبيب عيون أو مصحح بصر).

سيساعدك تجهيز قائمة بالأسئلة في تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك. وتتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها بخصوص عمى الألوان ما يلي:

  • كيف يمكن لإصابتي بقصور رؤية الألوان التأثير على حياتي؟
  • هل سيؤثر قصور رؤية الألوان على مهنتي الحالية أو المستقبلية؟
  • هل توجد علاجات لعمى الألوان؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بتصفحها؟
  • هل هناك أي نظارات أو عدسات لاصقة خاصة يمكنني ارتداءها لتحسين رؤيتي للألوان؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن تُطرح عليك بعض الأسئلة، مثل:

  • متى لاحظت لأول مرة مشكلتك في رؤية بعض الألوان؟
  • هل تؤثر هذه المشكلة على عين واحدة أم الاثنتين؟
  • هل لدى أي من أفراد عائلتك (ويشمل ذلك أبويك وجدَّيْك) عمى الألوان؟
  • هل لديك أية مشاكل صحية؟
  • هل تتعرض للمواد الكيميائية في مكان عملك؟
  • هل تتناول أي أدوية أو مكمّلات غذائية؟