الاضطراب المُفتعَل
في هذه الحالة الصحية العقلية الخطرة، يخدع الأشخاص المصابون بها الآخرين عبر التظاهر بالمرض. ويفعلون ذلك من خلال تزييف الأعراض، أو تعمُّد الإصابة بالمرض أو إيذاء أنفسهم.
نظرة عامة
الاضطراب المفتعل، الذي كان يُعرف سابقًا بمتلازمة مونخهاوزن، هو حالة نفسية خطيرة يتظاهر فيها الشخص بالمرض لخداع الآخرين من حوله، وذلك من خلال التظاهر بالأعراض أو التسبب عمدًا في إصابته بالمرض أو إلحاق الأذى بنفسه. ويمكن أن يحدث الاضطراب المفتعل أيضًا عندما يدّعي أحد أفراد العائلة أو مقدّمي الرعاية كذبًا أن شخصًا آخر، كالطفل مثلاً، مريض أو مصاب أو يواجه صعوبة في أداء مهامه بشكل طبيعي، وهو في الحقيقة غير ذلك.
وقد تتفاوت أعراض الاضطراب المفتعل بين بسيطة وشديدة. يمكن أن يدَّعي الشخص المصاب بهذا الاضطراب الأعراض أو يتلاعب بنتائج الفحوصات الطبية لإقناع الآخرين بحاجته إلى العلاج، كإجراء جراحة عالية الخطورة على سبيل المثال.
يختلف الاضطراب المفتعل عن اختلاق مشكلات صحية بغرض تحقيق منفعة معيّنة، مثل التغيّب عن العمل أو كسب دعوى قضائية. يعرف الشخص المصاب بهذا الاضطراب أنه يفتعل الأعراض أو الأمراض لديه، ولكنه قد لا يكون على دراية بأسباب تصرفاته هذه أو لا يدرك أنه مصاب بمشكلات نفسية.
الاضطراب المفتعل حالة نادرة قد يصعُب تشخيصها وعلاجها. وبالتالي، فإن الحصول على مساعدة الأطباء واختصاصي الصحة النفسية أمر ضروري للغاية في هذه الحالة لتجنب حدوث إصابات خطيرة للمصاب بهذا الاضطراب أو حتى وفاته عندما يتعمد إيذاء نفسه.
الأعراض
تشمل أعراض الاضطراب المفتعل محاولة المصابين التظاهر بالمرض أو إمراض أنفسهم عن عمد أو إلحاق الأذى بالنفس. وقد يتظاهرون أيضًا بالأعراض أو يحاولون أن تبدو الأعراض أكثر سوءًا مما هي عليه أو التظاهر بعدم القدرة على القيام ببعض الأشياء بسبب الأعراض التي يشعرون بها بهدف خداع الآخرين. ويبذل الأشخاص المصابون بهذه الحالة جهدًا كبيرًا لإخفاء أكاذيبهم. قد يكون من الصعب معرفة أن أعراضهم جزء من حالة صحية عقلية خطيرة. ويستمر هؤلاء الأشخاص المصابون بهذه الحالة في ممارسة الكذب والخداع حتى دون تلقي أي فائدة أو مكافأة ذات قيمة أو عند مواجهة دليل موضوعي لا يدعم ادعاءاتهم.
قد تشمل أعراض الاضطراب المفتعل ما يلي:
- مشكلات صحية طبية أو عقلية ذكية ومقنعة.
- معرفة واسعة بالمصطلحات الطبية والأمراض.
- أعراض غامضة أو غير منتظَمة.
- حالات تزداد سوءًا بدون سبب واضح.
- حالات لا تستجيب كما هو متوقع للعلاجات القياسية.
- البحث عن طرق العلاج من خلال زيارة العديد من اختصاصيي الرعاية الصحية أو المستشفيات والتي قد تتضمن استخدام اسم مزيف.
- عدم الرغبة في السماح لاختصاصيي الرعاية الصحية بالتحدث مع العائلة أو الأصدقاء أو غيرهم من اختصاصيي الرعاية الصحية.
- الإقامة في المستشفى لمدة طويلة.
- الرغبة في إجراء اختبار متكرر أو عمليات جراحية أو إجراءات طبية محفوفة بالمخاطر.
- العديد من الندوب الجراحية أو أدلة على الخضوع للعديد من الإجراءات الطبية.
- وجود عدد قليل من الزوار عند الإقامة في المستشفى.
- الجدال مع اختصاصيي الرعاية الصحية والموظفين.
اضطراب المرض الافتعالي الذي يتم فرضه على شخص آخر
الاضطراب المفتعل المفروض على الغير، الذي كان يُطلق عليه سابقًا متلازمة مونخهاوزن بالوكالة، هو حالة يدّعي فيها شخص كذبًا أن شخصًا آخر لديه أعراض مرَضية جسدية أو نفسية، أو يُسبب عمدًا تعرُّضه لإصابة أو مرض، وذلك لخداع الآخرين من حوله.
يزعم الأشخاص المصابون بهذه الحالة أن شخصًا آخر مريض أو مصاب أو يجد صعوبة في أداء مهامه بشكل طبيعي، ومن ثمّ يدّعون أنه بحاجة إلى رعاية طبية. ويبدو ذلك عادةً عندما يكون أحد الوالدين هو مَن يُلحق الأذى بطفله. كما أن هذا النوع من إساءة معاملة الطفل قد يُعرِّضه لخطر الإصابة أو تلقّي علاج طبي غير ضروري.
كيفية تظاهر هؤلاء الذين يعانون من الاضطراب المصطنع بالمرض
نظرًا إلى أن الأشخاص المصابين بالاضطراب المفتعل يصبحون خبراء في التظاهر بالأعراض والأمراض أو إيذاء أنفسهم، قد يكون من الصعب على اختصاصيي الرعاية الصحية والأشخاص الأعزاء عليهم معرفة ما إذا كانت الأعراض والأمراض حقيقية أم لا.
يتظاهر الأشخاص المصابون بالاضطراب المفتعل بالأعراض أو يمرضون أنفسهم بعدة طرق. على سبيل المثال، ربما يفعلون ما يلي:
- جعل الأعراض تبدو أسوأ مما هي عليه. وحتى في وجود حالة صحية أو عقلية حقيقية، قد يبالغون في هذه الأعراض. فقد يحاولون التظاهر بأنهم أكثر مرضًا أو التظاهر بأنهم يواجهون صعوبة أكبر في أداء وظائفهم مقارنةً بحالتهم في الواقع.
- تزييف السيرة المَرضية. فقد يعطون الأشخاص الأعزاء عليهم أو اختصاصيي الرعاية الصحية أو مجموعات الدعم سيَرًا مَرضية مزيفة، مثل زعم إصابتهم سابقًا بالسرطان أو الإيدز. أو قد ينشئون سجلات صحية مزيفة للتظاهر بالمرض.
- التظاهر بوجود أعراض. قد يتظاهرون بوجود أعراض، مثل ألم المعدة أو نوبات الصرع أو الإغماء.
- إيذاء أنفسهم. فقد يُمرِضون أنفسهم. على سبيل المثال، قد يحقنون أنفسهم بالبكتيريا أو الحليب أو البنزين أو البراز. وقد يؤذون أو يجرحون أو يحرقون أنفسهم. أوقد يتناولون الأدوية، مثل مميعات الدم أو أدوية السكري، للتظاهر بالإصابة بالأمراض. قد يعيقون أيضًا التئام الجروح، مثل إعادة فتح الجروح أو إصابتها بالعدوى.
- التلاعب. قد يتلاعبون بالأجهزة الطبية حتى تكون النتائج غير صحيحة. على سبيل المثال، قد يسخنون مقاييس الحرارة. أو قد يتلاعبون بالفحوصات المخبرية، مثل إفساد عينات البول بالدم أو المواد الأخرى.
متى تزور الطبيب
قد يدرك المصابون بالاضطراب المفتعل خطر الإصابة أو حتى الوفاة عند إلحاق الأذى بأنفسهم أو طلب علاج غير ضروري. لكنهم يجدون صعوبة في التحكم في سلوكياتهم. كما أنهم غالبًا لا يسعون إلى الحصول على المساعدة. حتى عندما يرون دليلاً على أنهم يسببون تعبهم، مثل فيديو، فإنهم غالبًا ينكرون ذلك ويرفضون الحصول على مساعدة بشأن الصحة العقلية.
إذا كنت تعتقد أن شخصًا عزيزًا عليك ربما يبالغ في وصف مشكلاته الصحية أو يَدَّعيها، فقد يكون من المفيد أن تحاول مناقشة هذه المخاوف معه. حاول ألا تغضب ولا تتسرع في الحكم عليه أو تتصادم معه. حاول أيضًا دعمه في ممارسة الأنشطة الأكثر صحة وإنتاجية وتحفيزه على ذلك بدلاً من التركيز على المعتقدات التي تضر بالصحة. قدم الدعم والرعاية. وإذا أمكن، فساعده على إيجاد علاج مناسب.
إذا تُسبب شخص عزيز عليك في إيذاء نفسه أو حاول الانتحار، فاتصل على الخط الساخن لمكافحة الانتحار. إذا كنت في الولايات المتحدة، فاتصل على الرقم 988 أو أرسل رسالة نصية إليه للوصول إلى الخط الوطني الساخن لمكافحة الانتحار والمساعدة في الأزمات، المتاح على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. أو استخدم خدمة الدردشة مع الخط الوطني الساخن. الخدمات مجانية وتحترم الخصوصية. يوفر الخط الوطني الساخن لمكافحة الانتحار والمساعدة في الأزمات في الولايات المتحدة على خطًا هاتفيًا باللغة الإسبانية على الرقم 1-888-628-9454 (مجاني من داخل الولايات المتحدة).
إذا كنت تشك في أن طفلاً يتعرض للإيذاء أو إساءة المعاملة على يد مقدّم رعاية ضمن مسار علاج الاضطراب المفتعل، فيمكنك الاتصال بالخط الساخن لمكافحة إساءة معاملة الأطفال على الرقم 1-800-422-4453 (رقم مجاني من داخل الولايات المتحدة). هذا الخط الساخن متاح على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. ويمكنك التواصل أيضًا مع وكالات حماية الأطفال المحلية أو الحكومية في منطقتك.
الأسباب
سبب الاضطراب المفتعل غير معروف. ومع ذلك، فقد يرجع حدوث هذه الحالة إلى العديد من المشكلات النفسية والتجارب الحياتية المؤلمة.
عوامل الخطورة
قد تؤدي عدة عوامل إلى زيادة خطر الإصابة بالاضطراب المفتعل، منها ما يلي:
- الصدمات النفسية في مرحلة الطفولة، مثل الاضطهاد العاطفي أو الانتهاك الجسدي أو الجنسي.
- الإصابة بمرض خطير خلال مرحلة الطفولة.
- فقدان شخص عزيز بسبب الموت أو المرض أو الشعور بالهجر.
- التجارب السابقة مع المرض والاهتمام الناتج عنه.
- ضعف الإحساس بالهوية أو تراجع الثقة بالنفس.
- اضطرابات الشخصية.
- الاكتئاب.
- الرغبة في الارتباط باختصاصيي الرعاية الصحية أو المراكز الطبية.
- العمل في مجال الرعاية الصحية.
يُعتقد أن الاضطراب المفتعل نادر، لكن عدد الأشخاص المصابين بهذه الحالة غير معروف. فبعض الأشخاص يستخدمون أسماءً وهمية. وبعضهم يزور العديد من المستشفيات واختصاصيي الرعاية الصحية. وبعضهم لا تُكتشف إصابته على الإطلاق. لذلك من الصعب الحصول على تقدير موثوق.
المضاعفات
الأشخاص المصابون بالاضطراب المُفتعل على استعداد للمخاطرة بحياتهم حتى يُنظر إليهم على أنهم مرضى. وعادةً يعانون من حالات صحية عقلية أخرى أيضًا. ونتيجة لذلك، فإنهم يواجهون العديد من المضاعفات المحتملة، بما في ذلك:
- الإصابة أو الوفاة بسبب الحالات الطبية التي يسببونها بأنفسهم.
- مشكلات صحية خطيرة ناجمة عن العدوى أو العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى التي لا داعي لها.
- فقدان الأعضاء أو الأطراف نتيجة العمليات الجراحية غير الضرورية.
- إدمان الكحول أو المواد المخدرة الأخرى.
- مشكلات كبيرة في الحياة اليومية، بما في ذلك صعوبة التعامل مع الآخرين والعمل.
- الإساءة، من خلال فرض السلوك على شخص آخر.
الوقاية
نظرًا لعدم معرفة السبب الدقيق للاضطراب المفتعل، فلا توجد وسيلة محددة للوقاية منه. ومع ذلك، فإن التعرف المبكر على الحالة وعلاجها قد يساعد في تجنب الفحوصات التي قد تحمل مخاطر صحية والعلاجات الطبية غير الضرورية.
التشخيص
غالبًا يكون تشخيص الاضطراب المفتعل صعبًا للغاية، فالمصابون بهذا الاضطراب يتقنون افتعال الإصابة بالأمراض والحالات الصحية. وبينما يبدون وكأنهم يعانون حالات مرَضية حقيقة، بل ومهددة للحياة، فإنهم قد يكونوا أمرضوا أنفسهم بها.
يؤدي لجوء المصابين بالاضطراب المفتعل لعديد من الأطباء والمستشفيات واستخدامهم لأسماء مزيفة، علاوة على لوائح الخصوصية والسرية، إلى صعوبة جمع معلومات حول تجاربهم الطبية السابقة، أو حتى استحالته.
يستند التشخيص على الأعراض بشكل موضوعي، وليس على نية الشخص أو دافعه وراء افتعال تلك الأعراض. قد يشك اختصاصي الرعاية الصحية في إصابة الشخص بالاضطراب المفتعل في الحالات التالية:
- السيرة المرَضية لا تبدو منطقية.
- عدم وجود سبب قابل للتصديق بخصوص المرض أو الإصابة.
- المرض لا يتبع المسار المعتاد.
- عدم وجود سبب واضح لعدم تحسُّن الحالة رغم الخضوع للعلاج الصحيح.
- وجود أعراض أو نتائج اختبارات معملية متناقضة أو غير متسقة.
- رفض الشخص إعطاء المعلومات الواردة من سجلات طبية سابقة، أو أطباء آخرين، أو أفراد العائلة.
- ضبط الشخص يكذب أو يؤذي نفسه.
وللمساعدة على الكشف عن إصابة الشخص بالاضطراب المفتعل، قد يفعل الأطباء ما يلي:
- إجراء مقابلة تفصيلية.
- طلب السجلات الصحية السابقة.
- التواصل مع أفراد العائلة للحصول على مزيد من المعلومات، إن سمح الشخص الخاضع للفحص بذلك.
- إجراء الاختبارات المطلوبة لفحص المشكلات البدنية المحتملة فقط.
المعالجة
غالبًا يكون علاج الاضطراب المفتعل صعبًا، ولا توجد علاجات قياسية. ولأن الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب المفتعل يريدون لعب دور المريض، فإنهم غالبًا لا يكونون راغبين في طلب علاج لهذه الحالة أو قبوله. وفي حال التعامل معهم بطريقة لا تنتقدهم، فقد يوافقون على الخضوع لتقييم وعلاج من قِبل اختصاصي الصحة العقلية.
نهج خالٍ من الأحكام
اتهام الآخرين بشكل مباشر بأنهم يمارسون "الاضطراب المفتعل" يَدفعهم عادة إلى الانفعال واتخاذ موقف دفاعي. وقد يدفعهم هذا لإنهاء تواصلهم فجأة مع اختصاصي الرعاية الصحية أو المستشفى والسعي للعلاج في مكان آخر. لذلك قد يحاول اختصاصيو الرعاية الصحية إنشاء "مخرج" يحمي الأشخاص من الشعور بالخزي الناتج عن الاعتراف بالتظاهر بالأعراض ويوفرون بدلاً من ذلك المعلومات والمساعدة.
على سبيل المثال، قد يطمئن اختصاصيو الرعاية الصحية الأشخاص الذين لديهم اضطراب مفتعل بأن عدم وجود تفسير للأعراض الطبية أمر مثير للتوتر وأن التوتر قد يُسبب بعض الشكاوى الجسدية. أو قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية من الأشخاص الموافقة على أنه إذا لم ينجح العلاج الطبي التالي، فسيستكشفون معًا فكرة وجود سبب محتمل متعلق بالصحة النفسية وراء المرض. وقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا أن يركز العلاج على تحسين وظائفهم وجودة حياتهم بدلاً من علاج الأعراض.
وفي كلتا الحالتين، يحاول اختصاصيو الرعاية الصحية توجيه الأشخاص الذين لديهم اضطراب مفتعل للحصول على الرعاية من اختصاصي الصحة العقلية. ويمكن لاختصاصيي الرعاية الصحية والأشخاص الأعزاء تعزيز السلوكيات الصحية والمنتجة وعدم التركيز كثيرًا بالأعراض.
خيارات العلاج
وغالبًا يركز العلاج على إدارة الحالة المرَضية وتحسين القدرة على أداء الوظائف اليومية لدى المريض، ولا يُعد علاجًا شافيًا للمرض. ويشمل العلاج عمومًا:
- الاستعانة باختصاصي رعاية أولية. قد تُساعد الاستعانة باختصاصي رعاية صحية للإشراف على الرعاية الطبية في إدارة الرعاية اللازمة وخطة العلاج. ويمكن أن يساعد ذلك في تقليل عدد الزيارات للعديد من اختصاصيي الرعاية الصحية أو استبعاد الزيارات غير الضرورية.
- معالجة بالمحادثة. قد تساعد المعالجة بالمحادثة، أو ما يُعرف بالعلاج النفسي، وكذلك العلاج السلوكي في السيطرة على التوتُّر وتطوير مهارات التأقلُم. كما قد يوصى بالعلاج الأسري. وقد تُستهدَف المعالجة بالمحادثة حالات أخرى متعلقة بالصحة العقلية مثل الاكتئاب.
- الأدوية. تُستخدم الأدوية في علاج حالات أخرى متعلقة بالصحة العقلية، مثل الاكتئاب أو القلق.
- العلاج داخل المستشفى. إذا كانت أعراض الاضطراب المفتعَل شديدة، فقد تتطلب الحالة الإقامة في مستشفى للصحة العقلية لفترة قصيرة لأغراض السلامة ولوضع خطة علاجية.
وقد يرفض مريض الاضطراب المفتعَل العلاج أو لا يكون العلاج فعالاً، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بأعراض شديدة. وفي تلك الحالات، يكون الهدف وقف علاجات أخرى متوغلة أو خطيرة. وفي الحالات التي يدعي فيها أحد الأشخاص إصابة شخص آخر باضطراب مفتعل، يُقيِّم اختصاصيو الرعاية الصحية الحالة فيما يخص إساءة المعاملة ويبلغ السلطات المختصَّة.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إلى جانب العلاج المتخصص، شجّع الأشخاص المصابين بالاضطراب المفتعل على ما يلي:
- الالتزام بخطة العلاج. عليهم المواظبة على حضور مواعيد المعالجة النفسية وتناول الأدوية حسب الإرشادات. إذا كانت لديهم رغبة ملحّة في إيذاء أنفسهم أو التسبب في إصابة أنفسهم بالمرض، فعليهم التحدث بصدق مع اختصاصي المعالجة أو اختصاصي الرعاية الصحية الأساسي للحصول على نصائح لطرق أفضل للتعامل مع هذه المشاعر.
- الاعتماد على مقدم رعاية طبية أساسي. بدلًا من زيارة العديد من اختصاصيي الرعاية الصحية والاختصاصيين والجرّاحين، ينبغي أن يكون لديهم اختصاصي رعاية صحية أساسية واحد موثوق به يدير رعايتهم الطبية.
- تذكُر المخاطر. ذكّرهم بأنهم قد يتعرّضون لإصابات دائمة أو حتى للموت إذا أجروا اختبارات أو عملية جراحية محفوفة بالمخاطر دون أن تكون ضرورية.
- البقاء بدلًا من الهرب. انصحهم بمقاومة الرغبة في البحث عن اختصاصي رعاية صحية جديد أو الانتقال لمدينة جديدة حيث لا يعرف اختصاصيو الرعاية الصحية بشأن حالتهم. يمكن لاختصاصي المعالجة المتمرس أن يساعدهم في مقاومة هذه الرغبات الملحّة.
- التواصل مع الآخرين. العديد من المصابين بالاضطراب المفتعل ليس لديهم أصدقاء أو علاقات وثيقة. شجّعهم على محاولة العثور على شخص يمكنهم الوثوق به، ومشاركة الأوقات الممتعة معه، وتقديم الدعم له.
التحضير للموعد
من المرجح أن يتلقى الأشخاص المصابون بالاضطراب المفتعل الرعاية الصحية لأول مرة عندما يثير اختصاصيو الرعاية الصحية مخاوف من إمكانية تأثير مشكلات الصحة العقلية في المرض. وإذا كان هؤلاء الأشخاص مُصابين بأعراض الاضطراب المفتعل، فقد يحصل اختصاصيو الرعاية الصحية على إذن للتواصل مع أفراد العائلة مسبقًا للتحدث إليهم بشأن السيرة المَرضية للأشخاص الأعزاء لديهم.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لهذا الحديث.
ما يمكنك فعله
للاستعداد، جهّز قائمة بما يلي:
- السيرة المرَضية الصحية للشخص العزيز عليك بأكبر قدر ممكن من التفاصيل. اذكر الشكاوى الصحية والتشخيصات والعلاجات الطبية والإجراءات. وإذا أمكن، أحضِر الأسماء ومعلومات الاتصال الخاصة باختصاصيي الرعاية الصحية أو المنشآت التي قدَّمت الرعاية. وساعد الشخص في التوقيع على تصاريح الإفصاح عن المعلومات للحصول على السجلات والسماح بإجراء محادثات مع اختصاصيي الرعاية الصحية الآخرين.
- أي سلوكيات حالية أو أشياء تلاحظها تجعلك تعتقد أن الشخص العزيز قد يكون مصابًا باضطراب مفتعل. اذكر أي شيء كان الشخص العزيز عليك يتجنبه بسبب الأعراض.
- النقاط الرئيسية من السيرة المرَضية الشخصية للشخص العزيز عليك، ويشمل ذلك سوء المعاملة أو الصدمات النفسية الأخرى التي حدثت في مرحلة الطفولة وأي خسائر كبيرة تعرض لها مؤخرًا.
- الأدوية التي يتناولها الشخص العزيز عليك، بما في ذلك المكملات الغذائية والأدوية التي تُصرف بوصفة طبية ومن دونها، مع ذكر الجرعات.
- حالات إساءة استخدام المواد، بما في ذلك الكحوليات والمخدرات والأدوية التي تُصرف بوصفة طبية.
- أسئلة ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية للاستفادة القصوى من المناقشة.
بالنسبة إلى الاضطراب المفتعل، تتضمن بعض الأسئلة التي يُقترح أن تطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يلي:
- ما السبب المرجح للأعراض أو الحالة المرَضية لدى هذا الشخص؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- كيف ستجري التشخيص؟
- هل من المرجح أن تستمر هذه الحالة المرَضية فترة قصيرة أم طويلة؟
- ما العلاجات التي توصي بها لهذا الاضطراب؟
- ما مدى تحسُّن الأعراض الذي تتوقعه عند استخدام العلاج؟
- كيف ستراقِب الحالة الصحية العامة لذلك الشخص بمرور الوقت؟
- هل تعتقد أن المعالَجة الأسرية ستساعد؟
- ما الخطوات التالية التي يجب اتخاذها؟
ما المتوقع أن يجريه الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية عدة أسئلة، منها:
- ما الإصابات أو الأمراض التي شكا منها الشخص العزيز عليك مؤخرًا أو عولج منها في الماضي؟
- هل شُخِّص الشخص العزيز عليك بأي مشكلة صحية محددة طوال حياته؟
- ما العلاجات التي خضع لها الشخص العزيز عليك، بما في ذلك الأدوية والجراحة؟
- كم مرة غيَّر الشخص العزيز عليك اختصاصيي الرعاية الصحية أو المستشفيات في الماضي؟
- هل أبدى أي اختصاصي رعاية صحية أو أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة قلقه من أن الشخص العزيز عليك قد يكون سببًا في إمراض نفسه عن عمد أو جهل منه؟
- هل أبدى أي اختصاصي رعاية صحية أو أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة قلقه من أن الشخص العزيز عليك قد يكون سببًا في إمراض شخص آخر عن عمد أو جهل منه؟
- كيف أثرت أعراض الشخص العزيز عليك في العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية؟
- هل تعرف ما إذا كان الشخص العزيز عليك قد آذى نفسه أو أشخاصًا آخرين، أو حاول الانتحار؟
- هل تعرَّض الشخص العزيز عليك لأي صدمة نفسية خلال الطفولة، مثل معايشة مرض خطير أو فقدان أحد الوالدين أو سوء المعاملة؟
- هل تحدثت إلى الشخص العزيز عليك عن مخاوفك؟