صداع نصفي
تعرف على المزيد حول هذه الأنواع المؤلمة من الصداع التي يمكن أن تستمر من ساعات إلى أيام. كما يمكن أن تسبب الغثيان، والقيء، والحساسية للضوء والصوت.
نظرة عامة
قد يسبب الصداع النصفي ألمًا شديدًا خفاقًا أو شعورًا بالنبض، وعادة ما يكون في جانب واحد من الرأس. وغالبًا ما يحدث مصحوبًا بالغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والصوت. يمكن لنوبات الشقيقة أن تُسبب ألمًا شديدًا لساعات أو أيام، ويمكن أن تزداد شدة الألم لدرجة تتعارض مع ممارسة أنشطتك اليومية.
قد تحدث أعراض تحذيرية تُعرف بالأورة قبل الصداع النصفي أو مصاحبة له. يمكن أن تتضمن الأورة تغيرات بصرية، مثل ومضات ضوئية أو بقع عمياء. ويمكن أن تسبب الأورة أيضًا وخزًا في جانب واحد من الوجه أو في الذراع أو الساق وصعوبة في التحدث.
قد تساعد الأدوية على الوقاية من بعض أنواع الشقيقة (الصداع النصفي) وتقلل ألمها. كما أن الجمع بين الأدوية ووسائل العلاج الذاتي وتغييرات نمط الحياة قد يساعد أيضًا.
الأعراض
قد تؤثر الشقيقة (الصداع النصفي) في الأطفال والمراهقين وكذلك البالغين. قد تتفاقم الشقيقة (الصداع النصفي) عبر أربعة مراحل لكل منها أعراض مختلفة: ما قبل الصداع والأورة والنوبة وما بعد الصداع. ولكن ليس كل من أصيب بالصداع النصفي يمر بجميع المراحل.
بادرة
قد تلاحظ قبل الإصابة بالصداع النصفي بيوم أو اثنين تغيرات طفيفة تنذر بالإصابة بنوبة صداع نصفي قادمة، وتشمل:
- الإمساك.
- التغيرات المزاجية، من الاكتئاب إلى الابتهاج.
- الرغبة الملحة في تناول الطعام.
- تيبّس الرقبة.
- كثرة التبول.
- احتباس السوائل.
- كثرة التثاؤب.
أورة
قد يشعر بعض الأشخاص بالأورة قبل الإصابة بنوبات الشقيقة (الصداع النصفي) أو أثناءها. وتعد الأورة عَرضًا للجهاز العصبي يمكن علاجه. وتكون بصرية عادةً، ولكنها يمكن أيضًا أن تنطوي على اضطرابات أخرى. ويبدأ كل عَرض بشكل تدريجي في العادة، ويزداد حدة على مدار عدة دقائق، ما يصل إلى 60 دقيقة.
تتضمن أمثلة أورة الصداع النصفي:
- التغيُّرات البصرية، مثل رؤية أشكال متنوعة أو بقع ساطعة أو ومضات من الضوء.
- فقدان الرؤية.
- الشعور بوخز بالإبر في الذراع أو الساق.
- ضعف أو خدَر في الوجه أو أحد جانبَي الجسم.
- صعوبة الكلام.
نوبات
تستمر الشقيقة (الصداع النصفي) عادة من 4 ساعات إلى 72 ساعة إذا لم تُعالَج. ويختلف عدد مرات حدوث الشقيقة (الصداع النصفي) من شخص إلى آخر. وربما تحدث الشقيقة (الصداع النصفي) نادرًا أو قد تحدث عدة مرات في الشهر.
قد تشعر عند الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) بما يلي:
- ألم في أحد جانبي الرأس عادةً، إلا أنّه قد يكون في الجانبين.
- ألم خافق أو نابض.
- تحسس للضوء والصوت، وأحيانًا للرائحة والملمس.
- الغثيان والقيء.
مرحلة ما بعد الصداع النصفي
قد تشعر بعد نوبة الصداع النصفي بالإنهاك وفقدان التركيز والإرهاق لمدة تصل إلى يوم كامل. في حين أخبر بعض الأشخاص عن شعورهم بالابتهاج. قد تجلب حركة الدماغ المُفاجئة الألم مرة ثانية لفترةٍ وجيزة.
متى تزور الطبيب؟
لا يتم تشخيص الشقيقة (الصداع النصفي) عادة أو معالجتها. إذا كنت تعاني من أعراض الشقيقة (الصداع النصفي) بشكل مُنتظم، فاحتفظ بسجل للنوبات التي تعرضت لها وكيف عالجتها. ثم حدد موعدًا مع اختصاصي الرعاية الصحية لمناقشته بشأن نوبات الصداع.
وإذا كانت لديك سيرة مَرضية لنوبات الصداع، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية إذا تغير النمط أو إذا شعرت فجأة باختلاف في حالات الصداع التي تصيبك.
بادر بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية فورًا أو توجّه إلى قسم الطوارئ إذا شعرت بأي من الأعراض التالية. قد تكون بسبب مشكلة صحية أكثر خطورة.
- صداع شديد للغاية ومفاجئ مثل قصفات الرعد.
- صداع مصحوب بحمى أو تصلب في الرقبة أو ارتباك أو نوبات مَرَضية أو ازدواج الرؤية أو خَدر أو ضعف في أي جزء من الجسم. قد يكون ذلك مؤشرًا على الإصابة بسكتة دماغية.
- صداع بعد التعرّض لإصابة في الرأس.
- صداع مزمن يتفاقم بعد السعال أو بذل مجهود أو إجهاد أو حركة مفاجئة.
- صداع جديد يبدأ في الظهور بعد بلوغ 50 عامًا.
الأسباب
على الرغم من أن أسباب الصداع النصفي ليست مفهومة بالكامل، فإن على ما يبدو أن للجينات والعوامل البيئية دورًا فيه.
قد تكون للتغيرات في جذع الدماغ وتفاعلاته مع العصب ثلاثي التوائم، وهو مسار رئيسي للألم، دور في هذه العملية. قد يكون اختلال التوازن في المواد الكيميائية في الدماغ عاملاً مُساهمًا أيضًا — بما في ذلك السيروتونين، الذي يساعد على تنظيم الألم في الجهاز العصبي لديك. ويدرس الباحثون دور السيروتونين في علاج الصداع النصفي.
تؤدي الرسل الكيميائية الأخرى دورًا في ألم الصداع النصفي، بما في ذلك الببتيد المرتبط بجينات الكالسيتونين، والمعروف أيضًا بالاختصار CGRP.
محفِّزات الشقيقة (الصداع النصفي)
ثمة عديد من الأمور التي يمكن أن تُسبب إصابتك بالشقيقة (الصداع النصفي)، من بينها:
- التغيُّرات الهرمونية. تذبذب مستويات الإستروجين قد تُسبب حدوث صداع لدى عديد من الأشخاص. قد يحدث ذلك قبل الدورات الشهرية أو أثناءها أو أثناء الحمل وفترة انقطاع الطمث. قد تُسبب الأدوية الهرمونية، مثل وسائل منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، في تفاقم الصداع النصفي. ومع ذلك، تجد بعض النساء أن نوبات الصداع النصفي تحدث بمعدل أقل عند تناول وسائل منع الحمل الهرمونية.
- الكحول والكافيين. وقد يسبب كذلك الكحول، لا سيما النبيذ، والكميات الكبيرة من الكافيين، كالتي في القهوة، الشقيقة (الصداع النصفي).
- الإجهاد. يمكن أن يسبِّب الإجهاد في العمل أو المنزل الشقيقة (الصداع النصفي).
- المحفزات الحسية. قد تحفِّز الأضواء الساطعة أو الوامضة وكذلك الأصوات العالية الشقيقة (الصداع النصفي). وقد تؤدي الروائح القوية إلى إصابة بعض الأشخاص بالشقيقة (الصداع النصفي). قد تشمل هذه الروائح البرفان ومخفف الطلاء والتدخين السلبي وغيرها من المحفزات.
- تقلبات النوم. يمكن أن تؤدي قلة النوم أو الإفراط فيه إلى الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) لدى بعض الأشخاص.
- الإجهاد البدني. قد يُسبب المجهود البدني الشديد، بما في ذلك النشاط الجنسي، الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي).
- تغيُّرات المناخ. يمكن أن تسبِّب تغيرات الطقس أو الضغط الجوي الشقيقة (الصداع النصفي).
- الأدوية. يمكن أن تؤدي وسائل منع الحمل عن طريق الفم وموسِّعات الأوعية، مثل النتروغليسرين (Nitrostat, Nitro-Dur، وغيرها)، إلى تفاقم الصداع النصفي.
- الأطعمة. قد تؤدي الأجبان القديمة والأطعمة المالحة والأطعمة المعالجة إلى حدوث الشقيقة (الصداع النصفي). قد يسبب تخطي الوجبات أيضًا الشقيقة (الصداع النصفي).
- مُنكهات الغذاء. وتشمل هذه المُنكهات محليات الأسبارتام والغلوتامات أحادية الصوديوم المعروفة اختصارًا بـ MSG. حيث توجد هذه المُنكهات في عديد من الأطعمة.
عوامل الخطورة
ثمة العديد من عوامل الخطورة التي تجعلك أكثر عرضة للإصابة بنوبات الشقيقة (الصداع النصفي)، حيث تشمل:
- السيرة المَرضية العائلية. إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابًا بالشقيقة (الصداع النصفي)، فهذا يعني أن احتمالات إصابتك به قد تزداد أيضًا.
- العمر. يمكن أن تبدأ الشقيقة (الصداع النصفي) في أي عُمر، على الرغم من أن المرة الأولى للشعور به يحدث غالبًا في سن المراهقة. ويصل الصداع النصفي إلى الذروة عادةً خلال الثلاثينيات من العُمر، ثم يصبح أقل تواترًا تدريجيًا.
- الجنس. تزداد احتمالية إصابة النساء بالشقيقة (الصداع النصفي) عن الرجال بثلاثة أضعاف.
- التغيُّرات الهرمونية. قد تبدأ نوبات الشقيقة (الصداع النصفي) قبل أول دورة شهرية مباشرة أو قبلها بفترة قصيرة. وقد تتغيَّر تلك النوبات كذلك أثناء الحمل أو فترة انقطاع الطمث. وتتحسن الشقيقة (الصداع النصفي) بشكل عام بعد انقطاع الطمث.
المضاعفات
من مضاعفات الشقيقة (الصداع النصفي) لدى بعض الأشخاص الصداع الناتج عن الإفراط في تناول الأدوية. يمكن أن يسبب تناول مسكّنات الألم في أغلب الأحيان نوبات الصداع هذه. قد يحدث الصداع الناتج عن الإفراط في تناوُل الأدوية إذا تناولت الأسبيرين أو الأيبوبروفين (Advil, Motrin IB، وغيرهما) لمدة تزيد على 14 يومًا في الشهر. أو قد يحدث إذا تناولت الأدوية المعروفة باسم التريبتان لمدة تزيد على تسعة أيام في الشهر. وقد تزداد المخاطر عند تناول أدوية تجمع بين الأسبرين والأسيتامينوفين والكافيين.
قد يؤدي الصداع الناتج عن الإفراط في تناول الأدوية إلى دورة من الألم. إذا توقفت الأدوية عن تسكين الألم وبدأت تُسبب صداعًا، فقد تحاول تناوُل المزيد من مسكّنات الألم لتجد الراحة.
التشخيص
يمكن لطبيب متخصص في علاج الصداع، يُعرف باسم طبيب الأعصاب، تشخيص الصداع النصفي. يعتمد التشخيص على سيرتك المرضية وأعراضك والفحص الجسدي والعصبي.
إذا كانت حالتك معقدة أو ساءت فجأة، فهناك اختبارات لازمة لاستبعاد الأسباب الأخرى لألمك وتشمل ما يلي:
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي، والمعروف اختصارًا أيضًا بالأحرف MRI، مجالاً مغناطيسيًا قويًا وموجات راديوية لتكوين صور مفصلة للدماغ والأوعية الدموية. يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي على تشخيص الأورام والسكتات الدماغية ونزيف الدماغ والعدوى بأنواعها وحالات أخرى مرتبطة بالدماغ والجهاز العصبي.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT). يستخدم التصوير المقطعي المحوسب، والمعروف اختصارًا أيضًا بالأحرف CT، سلسلة من صور الأشعة السينية لتكوين صور مقطعية مفصلة للدماغ. ويساعد ذلك على تشخيص الأورام والالتهابات وتلف الدماغ والنزيف في الدماغ والحالات الطبية الأخرى التي يمكن أن تسبب الصداع.
المعالجة
يهدف علاج الشقيقة (الصداع النصفي) إلى إيقاف الأعراض ومنع حدوث نوبات في المستقبل.
الأدوية
صُمِّم العديد من الأدوية لعلاج الشقيقة (الصداع النصفي). فهي مصنّفة ضمن فئتين كبيرتين:
- أدوية تخفيف الألم. وتُعرف أيضًا باسم العلاجات الحادة أو المُجهضة، وتؤخذ هذه الأدوية أثناء نوبات الشقيقة، وهي مخصصة لإيقاف الأعراض.
- الأدوية الوقائية. تؤخذ هذه الأدوية بانتظام، يوميًا في العادة، للحد من أعراض الشقيقة.
تعتمد خيارات علاجك على مدى تكرار إصابتك بالصداع ومدى شدته. يعتمد علاجك أيضًا على ما إذا كنت تشعر بالغثيان أو القيء، وما إذا كان لنوبات الصداع تأثير في جودة حياتك، وما إذا كنت مصابًا بحالات مرضية أخرى.
أدوية تخفيف الألم
تعمل الأدوية المستخدمة لتخفيف ألم الصداع النصفي على النحو الأفضل عند تناولها بمجرد بدء الأعراض. وتشمل هذه الأدوية ما يلي:
- مسكنات الألم. تتضمن مسكنات الألم التي يمكنك الحصول عليها بوصفة طبية أو دونها الأسبرين والأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما). قد تكون الأدوية التي تجمع بين الكافيين والأسبرين والأسيتامينوفين (Excedrin Migraine) مفيدة، ولكن عادةً ما تكون فقط ضد آلام الصداع النصفي الخفيفة. ولكن احرص على التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن مدى الأمان عند تناول هذه الأدوية. عند تناوُل هذه الأدوية لفترة طويلة، فإنها قد تتسبَّب في صداع ناجم عن فرط استخدام الأدوية مع احتمال تكوُّن قُرَح وحدوث نزف في السبيل المَعدي المَعوي.
- التريبتان. يمكن أن تعمل هذه الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية على تخفيف الكثير من أعراض الصداع النصفي عن طريق منع مسارات الألم في الدماغ. تُؤخذ أدوية التريبتان في صورة أقراص، أو حقن، أو بخاخات أنف، أو مساحيق أنف، أو أقراص متحللة. وهي تشمل سوماتريبتان (Imitrex، وTosymra، وغيرهما)، وريزاتريبتان (Maxalt)، وزولميتربتان (Zomig)، وناراتريبتان، وألموتريبتان، وإليتريبتان (Relpax)، وفرواتريبتان (Frova). وقد لا تكون آمنة للتناول إذا كنت معرضًا لخطر الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة قلبية.
- ثنائي هيدروأرغوتامين (Migranal، Trudhesa). يتوفر هذا الدواء في صورة بخاخ أنفي، ويكون أكثر فعالية عند تناوله بعد بدء ظهور أعراض الصداع النصفي بفترة قصيرة، وذلك في حالات الصداع النصفي التي تستمر لمدة تزيد على 24 ساعة. وقد تشتمل الآثار الجانبية على زيادة حدة القيء والغثيان المرتبطين بالصداع النصفي. يجب على الأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو الكبد تجنب أدوية ثنائي الهيدروأرغوتامين.
- اللاسميديتان (Reyvow). هذا دواء يُؤخذ عن طريق الفم، وقد اعتُمد لعلاج الصداع النصفي المصحوب بأورة أو غير المصحوب بها. وقد حسّن اللاسميديتان من ألم الصداع بشكل كبير خلال الدراسات. يمكن أن يسبب اللاسميديتان النعاس والدوار، لذلك لا تقُد سيارة أو تشغل آلات لمدة ثماني ساعات على الأقل بعد تناوله.
- مضادات مستقبل الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين التي تؤخذ عن طريق الفم، المعروفة أيضًا باسم الجيبانات. الأوبروجيبانت (Ubrelvy) والريمجيبانت (Nurtec ODT) هما من أدوية الجيبانات التي تؤخذ عن طريق الفم، وقد اعتُمدت مؤخرًا لعلاج الصداع النصفي لدى البالغين. في التجارب السريرية، كانت أدوية هذه الفئة أكثر فعالية من الدواء الوهمي من حيث تخفيف الألم وذلك بعد ساعتين من تناولها. كانت أيضًا فعالة في علاج أعراض الصداع النصفي، مثل الغثيان والحساسية تجاه الضوء والصوت. تشمل الآثار الجانبية الشائعة جفاف الفم والغثيان والنعاس لفترات طويلة. ينبغي عدم تناول الأوبروجيبانت والريمجيبانت مع أدوية ذات تأثير مثبط قوي لسيتوكروم 3A4، مثل بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان.
- زافيجيبانت للأنف (Zavzpret). هذا البخاخ الأنفي هو من الجيبانات التي يمكن أن تخفف ألم الصداع النصفي في غضون ساعتين ولمدة تصل إلى 48 ساعة. يمكنه أيضًا تحسين أعراض أخرى، مثل الغثيان والحساسية تجاه الضوء والصوت. تشمل الآثار الجانبية لدواء زافيجيبانت تغيرًا في حاسة التذوق والشعور بالانزعاج في الأنف وتهيُّجًا في الحلق.
- الأدوية المضادة للغثيان. عادةً ما تُؤخذ هذه الأدوية مع أدوية تخفيف الألم ويمكن أن تساعدك إذا كنت تعاني من الغثيان والقيء المصاحب للصداع النصفي. وتشمل الأدوية كلوربرومازين وميتوكلوبراميد (Gimoti وReglan) وبروكلوربيرازين (Compro).
- العقاقير أفيونية المفعول والباربيتورات. قد تؤدي العقاقير أفيونية المفعول أو الباربيتورات مفعولاً إذا كنت لا تستطيع تناول أدوية الصداع النصفي الأخرى. ومع ذلك، يتم تجنبها عادةً بسبب وجود خيارات أفضل وأكثر فعالية. ولكنها لا تُستخدم إلا في حال عدم فعالية العلاجات الأخرى نظرًا إلى أنها قد تُسبب الإدمان بدرجة كبيرة.
بعض أدوية الصداع النصفي ليست آمنة أثناء الحمل. لذلك إذا كنتِ حاملاً أو كنتِ تحاولين الحمل، فتجنبي تناول أي من هذه الأدوية إلا بعد استشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
الأدوية الوقائية
يمكن أن تساعد الأدوية على الوقاية من نوبات الصداع النصفي المتكررة. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بهذه الأدوية إذا كانت لديك نوبات صداع مستمرة شديدة ومتكررة ولا تستجيب للعلاج كما ينبغي.
يمكن أن تقلل الأدوية الوقائية من معدل الإصابة بالصداع النصفي وشدة ألم نوباته ومدة استمرارها. تشمل الخيارات ما يأتي:
- أدوية خفض ضغط الدم. تشمل هذه الأدوية حاصرات مستقبلات بيتا مثل بروبرانولول (Inderal LA وInnoPran XL) وميتوبرولول (Lopressor وToprol-XL). يمكن أن تكون محصرات قنوات الكالسيوم مثل فيراباميل (Verelan) مفيدة في الوقاية من الصداع النصفي المصحوب بأورة.
- مضادات الاكتئاب. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل أميتريبتيلين ونورتريبتيلين، هي الأدوية الأكثر استخدامًا للوقاية من الصداع النصفي. لهذه الأدوية آثار جانبية تشمل جفاف الفم والنعاس، وقد تتفاعل مع أدوية أخرى. لهذه الأسباب، قد يُوصف لك بدلاً منها مضاد اكتئاب آخر له آثار جانبية أو تفاعلات أقل، مثل فينلافاكسين (Effexor XR).
- الأدوية المضادة لنوبات الصرع. قد يساعد فالبروات وتوبيرامات (Topamax، Qudexy XR، وأدوية أخرى) إذا كانت لديك نوبات صداع نصفي أقل تكرارًا. يمكن أن تسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية مثل الدوخة وتغيرات الوزن والغثيان وأعراض أخرى. كما أنها غير موصى بها للحوامل أو من يحاولن الحمل.
- حقن البوتوكس. يساعد حقن المستحضر السُّمي الوشيقي من النوع A (Botox) كل 12 أسبوعًا تقريبًا على وقاية بعض البالغين من الصداع النصفي.
- الأجسام المضادة أحادية النسيلة للببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين، والمسمى أيضًا اختصارًا CGRP. تساعد هذه الأدوية على الوقاية من الصداع النصفي عن طريق منع الرسول الكيميائي ألا وهو الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين. تشمل الأدوية إيرينوماب-أووي (Aimovig) وفريمانيزوماب-في إف آر إم (Ajovy) وجالكانيزوماب-جي إن إل إم (Emgality) وإبتينيزوماب-جي جي إم آر (Vyepti). تُعطى بالحقن شهريًا أو مرة كل ثلاثة أشهر. والأثر الجانبي الأكثر شيوعًا لها هو التفاعل التحسُّسي في موضع الحقن.
- أتوجيبانت (Qulipta). هذا الدواء من الجيبانات ويساعد على تجنب الإصابة بالصداع النصفي. ويتوفر في شكل أقراص تُتناول يوميًا عن طريق الفم. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذا الدواء الغثيان والإمساك والإرهاق.
- ريميجيبانت (Nurtec ODT). هذا الدواء فريد من نوعه، إذ إنه من الجيبانات ويساعد على تجنب الإصابة بالصداع النصفي، فضلاً عن علاجه للصداع النصفي عند الحاجة.
اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عما إذا كانت هذه الأدوية مناسبة لك. وبعضها ليست آمنة أثناء الحمل. لذلك إذا كنتِ حاملاً أو كنتِ تحاولين الحمل، فتجنبي تناول أي من هذه الأدوية إلا بعد استشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
علاج تعديل الأعصاب
يمكن لأجهزة تحفيز الأعصاب، والمعروفة باسم أجهزة تعديل الأعصاب، أن تقلل عدد نوبات الصداع النصفي أو تخفف من حدة الألم. هذه الأجهزة غير باضعة وتعمل عن طريق تحفيز عصب طرفي أو قحفي لتغيير استجابة الدماغ للألم. تتضمن العلاجات تحفيز عصب فوق الحجاج عبر الجلد، وتحفيز العصب المبهم الخارجي، والتحفيز الكهربائي البعيد عبر الجلد. ومن بين الخيارات الأخرى التحفيز العصبي المدمج للعصب القذالي والعصب ثلاثي التوائم.
هناك علاج آخر يسمى التحفيز المغناطيسي أحادي النبض عبر الجمجمة يُعالج الدماغ لتخفيف ألم الصداع النصفي. في هذا العلاج، يُوضع الجهاز على مؤخرة الرأس.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
عندما تبدأ أعراض الشقيقة (الصداع النصفي)، بادر بالتوجه إلى غرفة هادئة ومظلمة. أغلق عينيك واسترح أو خذ قيلولة. ضع كمادات باردة أو أكياس ثلج ملفوفة في منشفة أو قطعة من القماش على رأسك واشرب الكثير من الماء.
للمساعدة على تخفيف ألم الشقيقة (الصداع النصفي)، قد تحتاج أيضًا إلى ما يلي:
- تجربة أساليب الاسترخاء. من خلال تمارين التنفس وغيرها من أشكال تمارين الاسترخاء الأخرى، يمكنك التعرّف على طرق للتعامل مع المواقف المثيرة للتوتر، ما قد يساعد على تقليل عدد نوبات الشقيقة (الصداع النصفي) التي تصاب بها.
- وضع روتين للنوم والطعام. تجنب النوم لفترات أطول أو أقصر مما ينبغي. حدد مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ يوميًا والتزم بها. وحاول تناول الطعام في الوقت ذاته يوميًا.
- الإكثار من شرب السوائل. قد يكون الحفاظ على رطوبة جسمك -وخاصة بشرب الماء- مفيدًا.
- الاحتفاظ بمدونة لتسجيل نوبات الصداع. قد يساعدك تسجيل الأعراض في مفكرة يومية لتسجيل نوبات الصداع في معرفة المزيد عن محفزات الصداع النصفي والعلاجات الأكثر فاعلية. وقد يساعد أيضًا اختصاصي الرعاية الصحية على تشخيص حالتك وتتبع تقدُمك بين الزيارات.
-
ممارسة الرياضة بانتظام. تساهم ممارسة التمارين الهوائية بانتظام في تخفيف التوتر، وقد تساعد على الوقاية من الشقيقة (الصداع النصفي). وإذا وافق اختصاصي الرعاية الصحية، فاختر أنشطة رياضية هوائية تستمتع بها مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات. ابدأ بالإحماء ببطء، وذلك لأن ممارسة تمرينات قوية فجأة قد تُسبب لك الصداع.
يمكن أن يساعد الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية أيضًا على فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن الجسم الصحي. يُعتقد أن السُمنة من عوامل الإصابة بنوبات الشقيقة (الصداع النصفي).
الطب البديل
يمكن أن تساعد العلاجات غير التقليدية على التخلص من ألم الشقيقة (الصداع النصفي) المزمن.
- الوخز بالإبر. كشفت التجارب السريرية أن الوخز بالإبر قد يُساعد على التخلُّص من ألم الصداع. أثناء تقنية العلاج هذه، يُدخِل الممارس إبرًا رفيعة للغاية أحادية الاستخدام في عدة مناطق بالجلد في نقاط محددة.
- الارتجاع البيولوجي. يبدو أن الارتجاع البيولوجي فعَّال لتخفيف ألم الصداع النصفي. تَستخدِم أساليب الاسترخاء معدات خاصة لتدريبك على كيفية المراقبة والتحكُّم في ردود أفعال جسدية معيَّنة مرتبطة بالتوتر، مثل الشد العضلي.
- العلاج السلوكي المعرفي. يُمكن أن يُوفِّر العلاج السلوكي المعرفي تحسنًا لبعض مرضى الصداع النصفي. يعلّمك هذا النوع من العلاج النفسي مدى تأثير السلوكيات والأفكار في كيفية إدراكك للألم.
- التأمل واليوغا. قد يخفف التأمل من التوتر، وهو أحد أسباب الصداع النصفي المعروفة. إذا مارست اليوغا بانتظام، فقد تقلل من عدد نوبات الصداع النصفي التي تنتابك أو من مدة استمرارها.
-
الأعشاب والفيتامينات والمعادن. هناك بعض الأدلة على أن الأعشاب، مثل الينسون والبوتيربور، قد تساعد في الوقاية من الصداع النصفي أو الحد من شدَّته، على الرغم من اختلاف النتائج. لا يوصى بعشبة شجيرة القبيعة لمخاوف متعلقة بسلامة استخدامها.
قد تقلل الجرعة العالية من الريبوفلافين، الذي يُسمى أيضًا فيتامين B-2، من عدد نوبات الصداع النصفي التي تصيبك وشدة الألم المصاحب لها. ويمكن لمكملات الإنزيم المساعد Q10 أن تقلل معدل تكرار نوبات الصداع النصفي، لكن ما زالت هناك حاجة إلى إجراء دراسات على نطاق أوسع.
تُستخدم مكملات المغنيسيوم تُستخدم لعلاج الصداع النصفي، غير أن نتائجها غير حاسمة.
فاسأل طبيبك عما إذا كانت هذه العلاجات مناسبة لحالتك أم لا. إذا كنتِ حاملاً، فتحدثي مع اختصاصي الرعاية الصحية قبل تجربة أي من هذه العلاجات.
التحضير للموعد
ربما تحتاج أولاً إلى زيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأساسي الذي قد يحيلك بعد ذلك إلى طبيب مدرب على تقييم الصداع وعلاجه، يسمى طبيب الأعصاب.
ما يمكنك فعله؟
- تتبَّع الأعراض. احتفظ بمفكرة عن الصداع عن طريق كتابة وصف لكل نوبة من الاضطرابات البصرية أو الأحاسيس غير المعتادة، وهذا يشمل وقت حدوثها ومدة استمرارها ومحفزاتها. قم بتضمين موعد حدوث الصداع، ومدة استمراره، وما الذي أثار حدوثه. يمكن أن تساعد هذه المعلومات على تشخيص حالتك.
- اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
- أعِدّ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناوَلها، بما في ذلك الجرعات. من المهم تحديدًا إعداد قائمة بجميع الأدوية التي استخدمتها لعلاج الصداع.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، إن أمكن، لمساعدتك على تذكر المعلومات التي تتلقاها.
بالنسبة إلى نوبات الصداع النصفي، تشمل الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يلي:
- ما سبب الإصابة بالصداع النصفي على الأرجح؟
- هل توجد أي أسباب أخرى محتمَلة لأعراض الصداع النصفي التي أشعر بها؟
- ما الاختبارات المطلوبة؟
- هل نوبات الصداع النصفي مؤقتة أم مزمنة على الأرجح؟
- ما التصرُّف الأمثل؟
- ما البدائل المتاحة للطريقة العلاجية الأساسية التي تقترحها؟
- ما التغييرات التي يجب إدخالُها على نمط حياتي أو الحِمية التي تقترحها لاتباعها؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلات الصحية معًا على النحو الأمثل؟
- هل تتوفر مواد مطبوعة يمكنك إعطاؤها لي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما تتوقعينه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة تشمل ما يلي:
- ما عدد مرات الإصابة بالصداع؟
- ما مدى سوء الأعراض؟
- ما الذي يؤدي إلى تخفيف الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يبدو أنه يزيد حدة أعراضك، إن وُجد؟
- هل يُصاب أي فرد آخر من أفراد عائلتك بالصداع النصفي؟