اضطرابات النوم

February 7, 2025
مرض

تشمل الأنواع الشائعة الأرق وانقطاع النفس النومي ومتلازمة تململ الساقين والتغفيق. تشمل الأنواع الأخرى اضطراب الكوابيس والفزع أثناء النوم.

نظرة عامة

اضطرابات النوم حالات مرضية تغير طريقة نومك. إذا كنت مصابًا باضطراب النوم، فقد لا تحصل على قسط كافٍ من النوم أو قد لا تشعر بالراحة عند الاستيقاظ. وقد تشعر بالنعاس الشديد خلال النهار. وقد تواجه تغيرات في التنفس أو تتحرك كثيرًا أثناء النوم. أو قد تواجه مشكلات في النوم أو في مواصلة النوم أو الاستيقاظ مبكرًا.

اضطراب النوم يمكنه التأثير في صحتك العامة وسلامتك وجودة حياتك. يمكن أن يؤثر عدم الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم ليلاً في قدرتك على القيادة أو العمل بأمان. كما قد يزيد من خطر إصابتك بمشكلات صحية أخرى. لكن يمكن أن يساعدك العلاج على الحصول على قسط النوم الذي تحتاج إليه.

الأعراض

تتضمن أعراض اضطرابات النوم الشائعة ما يأتي:

  • الشعور بالنعاس الشديد خلال ساعات النهار. قد تنام في أوقات ليست طبيعية، مثل أثناء القيادة أو أثناء العمل على مكتبك.
  • مواجهة صعوبة في النوم، أو الاستيقاظ أثناء الليل وعدم القدرة على معاودة النوم. أو قد تستيقظ في وقت مبكر جدًا.
  • التنفس بطريقة غير طبيعية. قد يشمل ذلك الغطيط، أو الشخير، أو الشهيق، أو الاختناق، أو توقف التنفس مؤقتًا.
  • الشعور برغبة مزعجة في التحرك أثناء محاولتك للنوم. قد تشعر بوخز خفيف في ساقيك أو ذراعيك أو شعور غير مريح.
  • الحركة كثيرًا أو فعل بحركات تزعجك أثناء النوم، مثل حركة الذراعين والساقين أو صرير الأسنان.
  • الأنشطة غير المعتادة أثناء النوم، مثل المشي أثناء النوم، أو الأكل أثناء النوم أو التبول في الفراش.

الحالات التي تستلزم استشارة الطبيب

يمكن أن يمر أي شخص بليلة لا ينام فيها بشكل جيد من حين إلى آخر. ولكن تحدث إلى الطبيب أو اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت تواجه صعوبة مستمرة في الحصول على قسط كافٍ من النوم، أو إذا لم تشعر بالراحة عند الاستيقاظ، أو إذا كنت تشعر بالنعاس المفرط خلال النهار.

الأسباب

هناك العديد من الأنواع المختلفة لاضطرابات النوم، وأسبابها متنوعة بشكل كبير. غالبًا ما تُصنَّف اضطرابات النوم بناءً على سبب حدوثها أو تأثيراتها. قد تُصنف اضطرابات النوم أيضًا بناءً على السلوكيات، أو مشكلات دورات النوم والاستيقاظ الطبيعية، أو مشكلات التنفس، أو صعوبة النوم، أو مدى شعورك بالنعاس أثناء النهار.

لا يتضح السبب الدقيق في بعض الأحيان، ولكن ثمة العديد من العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة باضطراب النوم.

عوامل الخطورة

قد تزيد هذه المشكلات من خطر التعرض لاضطرابات النوم:

  • السن. يختلف النوم حسب السن، وقد يكون للسن دور في حدوث اضطرابات النوم. قد تحدث عادةً بعض اضطرابات النوم، مثل التبول في الفراش، بشكل أكثر تكرارًا لدى الأطفال. بينما تحدث اضطرابات النوم الأخرى بشكل أكثر شيوعًا مع تقدم العمر.
  • الخصائص الوراثية. قد تزداد احتمالية حدوث بعض اضطرابات النوم مثل الأرق ومتلازمة تململ الساقين والمشي أثناء النوم وانقطاع النفس النومي إذا كان أحد أفراد العائلة لديه هذه الاضطرابات أيضًا.
  • الحالات الطبية. قد تؤدي أمراض الدماغ والأعصاب مثل داء باركينسون والتصلب المتعدد وإصابات الدماغ الرضحية إلى زيادة خطر حدوث اضطرابات النوم. كما ترتبط أمراض القلب وأمراض الرئة والسرطان وداء السكري والألم المزمن بالأرق. ترفع زيادة الوزن من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي. أما فشل القلب والرجفان الأذيني فيرفعان من خطر الإصابة بانقطاع النفس المركزي النومي.
  • أمراض الصحة العقلية. قد يؤثر التوتر والاكتئاب والقلق وأمراض الصحة العقلية الأخرى في النوم.
  • تغيير المواعيد. قد يؤدي إعياء السفر الجوي أو العمل بنظام المناوبات إلى تغيير دورة النوم والاستيقاظ وحدوث اضطرابات في النوم.
  • الأدوية وتعاطي المخدرات. قد تؤثر بعض الأدوية والكافيين والكحول والعقاقير المشروعة أو غير المشروعة التي قد تُباع في الشوارع، والمسماة أيضًا بالمخدرات الترفيهية، في النوم.

المضاعفات

ويرتبط عدم علاج اضطرابات النوم بحدوث مضاعفات خطِرة. وقد تشمل هذه المضاعفات زيادة خطر الإصابة بحالات طبية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري أو تفاقمها. كما قد تؤثر اضطرابات النوم أيضًا في الصحة العقلية. وقد يزيد الأرق المستمر كذلك من خطر الأفكار والسلوكيات الانتحارية.

فقد تؤثر اضطرابات النوم في جودة حياتك. وقد يؤدي النعاس المفرط خلال النهار إلى صعوبة في التركيز والانتباه. وقد يؤثر هذا في سلامة القيادة على الطريق وارتكاب أخطاء في مكان العمل والقدرة على التحصيل الدراسي.

التشخيص

أثناء تشخيص اضطرابات النوم، ستلتقي بمتخصصين في النوم يستمعون إلى مخاوفك ويساعدونك على وضع خطة تلبي احتياجاتك. قد يكون من المفيد أن تشارك مع زوجتك معلومات عن الأعراض التي تشعر بها. سيفحصك اختصاصي اضطرابات النوم. وقد يُطلب منك الاحتفاظ بسجل نوم يتضمن معلومات حول أنشطتك اليومية وطبيعة نومك.

قد تخضع أيضًا لاختبارات مثل:

  • مراقبة النشاط. حيث يُستخدم جهاز مراقبة صغير، يُرتدى عادةً على الرسغ، لقياس حركة الذراعين والساقين أثناء النوم. يُرتدى جهاز المراقبة لعدة أيام إلى أسابيع، حيث يوفر معلومات حول دورات النوم والاستيقاظ بمرور الوقت. يمكن أن يُظهر الاختبار أيضًا ما إذا كان علاج اضطراب النوم فعالاً أم لا.
  • دراسة النوم، وتُعرف أيضًا باسم تخطيط النوم. يسجل تخطيط النوم موجات الدماغ ومستويات الأكسجين في الدم وسرعة القلب ومعدل التنفس أثناء النوم. كما يقيس أيضًا حركات العين والساقين. ويمكن إجراء تخطيط النوم في الوحدات المخصصة لعلاج اضطرابات النوم بأحد المستشفيات أو المراكز المتخصصة. يمكن إجراء تشخيص انقطاع النفس النومي في النصف الأول من الليل عند إجراء الاختبارات، بينما تُستخدم البيانات المتبقية من بقية الليل لتحديد الإعدادات المناسبة لجهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس (CPAP). وقد يُجرى الاختبار في بعض الحالات على مدار ليلتين مختلفتين.
  • اختبار انقطاع النفس النومي في المنزل. يمكن لبعض الأشخاص إجراء اختبار في المنزل لتشخيص انقطاع النفس النومي. تُسجل أجهزة المراقبة الصغيرة عادةً معدل التنفس وتدفق الهواء ومستويات الأكسجين وسرعة القلب. كما تُقدم بعض الاختبارات أيضًا معلومات عن انقباض الأوعية الدموية وانبساطها. ويبيِّن هذا مدى قدرة تحكم العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية في ضغط الدم وتحريك الدم في أنحاء الجسم. وعقب إجراء الاختبار، يمكن تحميل المعلومات على تطبيق خاص بالهاتف الذكي وإرسالها إلى اختصاصي علاج اضطرابات النوم لمراجعتها.
  • اختبار سرعة النوم على عدة مراحل (MSLT). يقيس هذا الاختبار مستوى النعاس أثناء النهار. أثناء الاختبار، يُخصَّص لك وقت في غرفة هادئة ومظلمة. ويمكنك أخذ من أربع إلى خمس قيلولات، يفصل بين كل منها ساعتان. ويقيس اختبار سرعة النوم على عدة مراحل الوقتَ الذي تستغرقه للنوم في كل مرة.
  • اختبار الحفاظ على اليقظة (MWT). يقيس هذا الاختبار مستوى اليقظة أثناء النهار. أثناء الاختبار، يُخصَّص لك وقت في غرفة هادئة ومظلمة. ويمكنك أخذ من أربع إلى خمس قيلولات، يفصل بينها ساعتان، مثل اختبار سرعة النوم على عدة مراحل. لكن على عكس اختبار سرعة النوم على عدة مراحل، يقيس اختبار الحفاظ على اليقظة قدرتك على البقاء مستيقظًا خلال هذا الوقت.
  • تقييم المعالَجة من خلال تنبيه العصب في مجرى الهواء العلوي. قد يتضمن هذا التقييم إجراء عدة اختبارات تساعد على تحديد ما إذا كان زرع جهاز صغير داخل الجسم جراحيًا هو العلاج المناسب لحالة انقطاع النفس الانسدادي النومي.
  • اختبار قياس التأكسج الليلي. يقيس هذا الاختبار سرعة القلب ومستويات الأكسجين في الدم أثناء الليل باستخدام جهاز صغير يُثبّت على الإصبع. قد يصاحب انقطاع النفس النومي انخفاض في مستويات الأكسجين أثناء النوم.

المعالجة

ويعتمد العلاج على نوع اضطراب النوم ومدى تأثير الأعراض في حياتك اليومية. قد تشمل خيارات العلاج ما يأتي:

  • خيارات نمط الحياة الصحي. يمكن أن تشمل هذه الخيارات فقدان الوزن، إذا كان ذلك ضروريًا، والالتزام بعادات نوم جيدة، والمواظبة على ممارسة الأنشطة البدنية، عدم تناول الكحول وتقليل الكافيين قرب وقت النوم، وتجنب استخدام المخدرات الترفيهية.
  • علاج الحالات الصحية الأخرى. يمكن أن يؤدي علاج الحالات الصحية الطبية والعقلية التي يمكن أن تسبب اضطرابات النوم أو تفاقمها إلى تحسين جودة النوم.
  • المعالَجة السلوكية المعرفية للأرق (CBT-I). تفحص المعالَجة السلوكية المعرفية للأرق الأفكار والسلوكيات التي تعوق النوم. ومع بعض التوجيه، يمكن وضع خطة لتحسين جودة النوم. وقد يشمل ذلك التوصل إلى طرق للاسترخاء عند الخلود للنوم، والالتزام بوقت ثابت للنوم والاستيقاظ يوميًا، وتجنب أخذ قيلولة.
  • المعالَجة بالضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس (CPAP). هذا العلاج القياسي لانقطاع النفس الانسدادي النومي. يستخدم المريض جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي عند النوم. يتضمن الجهاز أنبوبًا موصولاً بقناع. ويُرتدى القناع على الوجه أو الأنف. يضخ الجهاز تدفق هواء بمستوى ضغط يحافظ على مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم.

    يمكن استخدام نوع من أجهزة الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس يُسمى الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس (BPAP) لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. كما يمكن استخدام جهاز الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس لتحسين التنفس لدى الأشخاص المصابين بحالات تمنع عمل عضلاتهم التنفسية بشكل جيد.

  • الأجهزة الفموية. قد تكون الأجهزة التي تُوضع في الفم، والمعروفة باسم الأجهزة الفموية، أحد الخيارات المتاحة بدلاً من جهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. وهي قطع فموية مصنوعة حسب الطلب تُستخدم أثناء النوم. والهدف من استخدامها تقليل انسداد تدفق الهواء في منطقة الحلق عن طريق دفع الفك السفلي واللسان إلى الأمام.
  • التدخلات الجراحية. الجراحة هي خيار آخر بديل للضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس. وتوجد خيارات جراحية متنوعة لتقليل انسداد تدفق الهواء أثناء النوم. تشمل هذه الخيارات، جراحات الأنف أو الفك وجراحات تقليل الأنسجة الرخوة في مجرى الهواء العلوي.

    ومن أحدث الخيارات الجراحية لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي المعالَجة من خلال تنبيه العصب في مجرى الهواء العلوي. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في الولايات المتحدة، على نظام لتنبيه العصب في مجرى الهواء العلوي يُسمى Inspire لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى بعض الأشخاص الذين لا ينجح معهم العلاج بالضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس.

    يتطلب استخدام نظام Inspire إجراء جراحة لزرع الجهاز في الجسم. يُزرع جهاز صغير يُسمى المولد تحت الجلد في الجزء العلوي من الصدر. ويُرسل الجهاز نبضة كهربائية إلى العصب الموجود تحت اللسان، إذا لم تتحرك عضلات الجهاز التنفسي أثناء النوم. تؤدي هذه النبضة إلى تحريك اللسان إلى الأمام وفتح الممرات الهوائية.

  • الأدوية. قد تساعد الأدوية والمكمّلات الغذائية على علاج بعض اضطرابات النوم.