الورم النجمي شعري الخلايا
هذا الورم الدماغي بطيء النمو أكثر شيوعًا لدى الأطفال والمراهقين. اكتشف الأعراض والأسباب والتشخيص وخيارات العلاج ومآل المرض، إضافةً إلى إجابات على الأسئلة الشائعة.
نظرة عامة
الورم النجمي شعري الخلايا ورم دماغي بطيء النمو، يصيب عادةً الأطفال والمراهقين. ويُشير مصطلح "شعري الخلايا" إلى شكل الخلايا الطويل الشبيهة بالشعر كما تظهر تحت المجهر. ويعني مصطلح "الورم النجمي" أن الورم يبدأ في خلايا دماغية نجمية الشكل تُسمى الخلايا النجمية.
الورم النجمي شعري الخلايا نوع من أورام الدماغ يُسمى الورم الدِبقي، ويبدأ في الخلايا الدِبقية. وتدعم الخلايا الدِبقية الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ وتحميها وتساعدها على العمل بشكل صحيح. يبدأ نمو الورم النجمي شعري الخلايا في نوع من الخلايا الدِبقية يُسمى الخلايا النجمية. وتساعد الخلايا النجمية في الحفاظ على عمل الدماغ بسلاسة؛ إذ تحافظ على الظروف المناسبة حول خلايا الدماغ من خلال إدارة المواد الكيميائية والسوائل والفضلات. كذلك تدعم التواصل بين الخلايا العصبية.
الورم النجمي شعري الخلايا أكثر أنواع الأورام الدِبقية شيوعًا بين الأطفال. وغالبًا يتطور الورم النجمي شعري الخلايا في جزء الدماغ الذي يتحكم في الحركة والتوازن، ويُسمى المخيخ. يمكن أن تظهر هذه الأورام أيضًا في هياكل أخرى مثل العصب البصري أو جذع الدماغ أو الحبل النخاعي أو أجزاء أخرى من الدماغ.
معظم الأورام النجمية شعرية الخلايا غير سرطانية، وتسمى أيضًا أورامًا حميدة. تعتمد الأعراض على موقع الورم، ولكنها قد تشمل نوبات الصداع والغثيان ومشكلات الاتزان وتغيرات الرؤية أو تغيرات السلوك.
تُصنف الأورام النجمية شعرية الخلايا على أنها أورام من الدرجة الأولى حسب مقياس منظمة الصحة العالمية لأورام الدماغ. وتُعتبر أورام الدرجة الأولى أقل أورام الدماغ عدوانية. تشير الدرجة الأولى إلى أن الورم:
- ينمو ببطء.
- محدد جيدًا وله حدود واضحة.
- احتمال انتشاره منخفض.
- يستجيب جيدًا غالبًا للجراحة فقط دون علاج إضافي.
كانت الأورام النجمية شعرية الخلايا تسمى سابقًا الورم النجمي شعري الخلايا اليفعي (JPA) لأن الحالة أكثر شيوعًا عند الأطفال. أما الآن، فيُستخدم مصطلح "ورم نجمي شعري" لكل من البالغين والأطفال المصابين بهذه الحالة.
يتضمن علاج الورم النجمي شعري الخلايا عادةً إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم. وإذا أمكن استئصال الورم تمامًا، فقد لا يلزم تلقي علاج آخر. أما عندما لا يمكن استئصال الورم تمامًا أو إذا عاد للنمو، فيمكن استخدام علاجات أخرى مثل العلاج الكيميائي أو العلاج الاستهدافي أو الإشعاعي.
يكون مآل المرض للأشخاص المصابين بالورم النجمي شعري الخلايا عادةً جيدًا جدًا، خصوصًا عند اكتشاف الورم مبكرًا وإمكانية إزالته بالكامل.
الأعراض
يمكن أن تختلف أعراض الورم النجمي شعري الخلايا باختلاف حجم الورم ومكان نموه في الدماغ. فهذه الأورام تنمو ببطء، لذلك قد تتطور الأعراض على مدار أسابيع أو أشهر وتتفاقم مع مرور الوقت. تحدث كثير من مؤشرات مرض الورم النجمي شعري الخلايا وأعراضه بسبب زيادة الضغط في الدماغ أو بسبب ضغط الورم على البِنى القريبة.
قد تظهر مؤشرات مبكرة على الأطفال المصابين بأورام بالقرب من المخيخ أو جذع الدماغ لأن هذه المناطق تتحكم في التوازن والتناسق الحركي والوظائف الحيوية.
لا تختلف أعراض الورم النجمي شعري الخلايا عند الأطفال عادةً عن أعراضه عند البالغين. ويحدد موقع الورم، وليس العمر، نوع الأعراض التي تحدث.
الأعراض الجسدية للورم النجمي شعري الخلايا
- الصداع الذي غالبًا يكون أشد في الصباح وقد يتغيّر بتغيّر الوضعية.
- الغثيان والقيء.
- مشكلات في الاتزان أو التناسق الحركي.
- تغيرات في الرؤية مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة.
- ضعف الذراعين أو الساقين.
الأعراض الهرمونية للورم النجمي شعري الخلايا
قد يسبّب الورم النجمي شعري الخلايا تغيّرات هرمونية تؤثر في النمو أو البلوغ:
- التغيُّرات الهرمونية. إذا كان الورم قريبًا من منطقة تحت المهاد أو الغدة النخامية، فقد تضطرب الإشارات الهرمونية، ما يؤثر في النمو أو البلوغ.
- البلوغ المبكر أو تأخر البلوغ. قد تبدأ مرحلة البلوغ لدى بعض الأطفال قبل الوقت المتوقع أو بعده.
- بطء النمو. قد تؤدي الأورام النجمية شعرية الخلايا الموجودة حول منطقة تحت المهاد إلى تباطؤ النمو أو عدم النمو على النحو المتوقع.
الأعراض المرتبطة بالجوانب الإدراكية والمزاجية للورم النجمي شعري الخلايا
- تغيرات في السلوك أو الشخصية.
- صعوبة في التذكر أو التفكير بوضوح.
- قد تحدث تقلبات مزاجية أو تغيرات عاطفية، مثل سهولة الاستثارة أو الحزن، لدى بعض الأشخاص.
الأعراض العصبية الأخرى للورم النجمي شعري الخلايا
- نوبات الصرع، رغم أنها أقل شيوعًا في الأورام النجمية شعرية الخلايا مقارنةً بأورام الدماغ الأخرى.
- صعوبة الكلام أو فهم اللغة.
- صعوبات مستجدة في الحركة أو التناسق، مثل الخرق أو التعثر.
الأسباب
لا يُعرف السبب الدقيق للإصابة بالورم النجمي شعري الخلايا. فمعظم هذه الأورام تحدث دون سبب معروف. ومع ذلك، فقد وجد العلماء عوامل معينة في الجينات والبيئة قد تؤدي دورًا في نمو الأورام النجمية شعرية الخلايا.
يرتبط العديد من الأورام النجمية شعرية الخلايا بتغيرات في مسار بروتين كيناز المنشط بالميتوجين (MAPK). وهذا المسار نظام يساعد الخلايا على التواصل ويتحكم في نموها وانقسامها. ويمكن لهذه التغيرات أن تُحفز إشارات النمو في خلايا الدماغ، وقد تؤدي إلى نمو الورم.
في الوقت الحالي، لا توجد صلة مثبتة بين الأورام النجمية شعرية الخلايا والعوامل البيئية مثل استخدام الهاتف الجوال أو النظام الغذائي أو التعرض للمواد الكيميائية.
عوامل الخطورة
لا يعرف الخبراء ما الذي يُسبب الورم النجمي شعري الخلايا بالضبط، إلا أن الباحثين وجدوا بعض عوامل الخطورة التي قد تزيد احتمال إصابة الشخص بهذا النوع من الأورام:
الحالات الجينية الوراثية
- الورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1) هو أشهر عامل خطر وراثي. المصابون بالورام الليفي العصبي من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالورم النجمي شعري الخلايا، خاصةً في المناطق المُحيطة بالعين ومنطقة تحت المهاد في عمق مركز الدماغ.
- قد تزيد المتلازمات النادرة الأخرى، مثل متلازمة لي فراوميني والتصلب الحدبي خطر الإصابة بالورم النجمي شعري الخلايا.
العمر
- الورم النجمي شعري الخلايا أكثر شيوعًا لدى الأطفال والمراهقين.
- قد يصاب البالغون بالورم الورم النجمي شعري الخلايا، لكنه نادر. قد يكون أكثر عدوانية عندما يصيب كبار السن.
الأسباب الأخرى المحتملة ذات الصلة
- لاحظت بعض الدراسات ارتفاع معدل الإصابة بأورام الدماغ، بما في ذلك الأورام النجمية شعرية الخلايا، بشكل طفيف بين العاملين في قطاعَي الزراعة والبترول، ولكن هذا الارتباط غير مفهوم بشكل كامل.
- قد يزيد التعرض للإشعاع في الرأس في مرحلة الطفولة، كما هو الحال أثناء علاج السرطان، من احتمال الإصابة ببعض أورام الدماغ.
التشخيص
عادةً يُشخَص الورم النجمي شعري الخلايا بمجموعة من الطرق. قد يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بمراجعة الأعراض وإجراء فحص بدني ومراجعة السيرة المرَضية. وقد تخضع لاختبارات، بما في ذلك اختبار التصوير لالتقاط صور للدماغ.
عادةً يتضمن التصوير الإشعاعي للورم النجمي شعري الخلايا التصوير بالرنين المغناطيسي. والاختبار القياسي الأساسي لتشخيص الورم النجمي شعري الخلايا هو فحصُ الدماغ بالتصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام صبغة التباين، ويعطي صورة واضحة للورم وخصائصه. ويمكن للأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع الفحص باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي إجراء فحص بالتصوير المقطعي المُحوسَب بدلاً منه.
قد تُسحب خزعة لتشخيص الورم النجمي شعري الخلايا وتحديد درجته. ويسحب هذا الاختبار عينة من الورم في إجراء جراحي، ثم تُفحص العينة في مختبر تحت المجهر.
لا تُصنف الأورام النجمية شعرية الخلايا حسب المراحل كما هو الحال مع بعض الأورام، لذلك فإن تصنيف مراحل المرض ليس جزءًا من تشخيص هذه الأورام.
تشخيص الورم النجمي شعري الخلايا لدى البالغين
حالات الورم النجمي شعري الخلايا لدى البالغين نادرة نسبيًا، وقد يكون تشخيصه صعبًا بسبب عدم شيوعه. وقد يُخلَط بينه وبين ورم أكثر عدوانية. كما أن الخصائص التصويرية الكلاسيكية التي تظهر عادةً لدى الأطفال أقل عرضة للظهور لدى البالغين.
تشخيص الورم النجمي شعري الخلايا لدى الأطفال
يُصاب الأطفال بالورم النجمي شعري الخلايا غالبًا في المخيخ. إذا أشارت الأعراض إلى وجود ورم في الدماغ، فقد يساعد المسح الدماغي على تأكيد التشخيص سريعًا، خاصةً إذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي مؤشرات معتادة، كوجود منطقة تحتوي على سوائل مع نتوء صغير.
قد يكون التشخيص أصعب في حال الأطفال الصغار، إذ قد تبدو الأعراض المبكرة طفيفة أو يُساء تفسيرها على أنها مشكلات سلوكية أو نمائية.
التشخيص الخطأ للورم النجمي شعري الخلايا
أحيانًا تُشخص الأورام النجمية شعريَّة الخلايا تشخيصًا خطأً لأنها تنمو ببطء وقد تشبه أورامًا أخرى. ويكون احتمال التشخيص الخطأ أعلى لدى البالغين مقارنةً بالأطفال.
المعالجة
عادةً تكون العملية الجراحية هي العلاج الأول وأحيانًا الوحيد للورم النجمي شعري الخلايا، خاصةً عندما يمكن إزالة الورم بالكامل. عادةً تظل الأورام النجمية شعرية الخلايا في منطقة واحدة ولا تصل إلى الجزء السليم المحيط بها من الدماغ. وتكون لها حواف واضحة عادةً، ما يجعل إزالتها بالعملية الجراحية أسهل.
تنمو الأورام النجمية شعرية الخلايا أحيانًا في مناطق صعب الوصول إليه مثل المنطقة القريبة من جذع الدماغ أو الأعصاب البصرية أو منطقة تحت المهاد. إزالة الورم بالكامل في هذه الحالات قد يضر بوظائف الدماغ المهمة ويؤثر فيها. عند حدوث هذا، قد يقترح فريق الرعاية الصحية ما يلي:
- المراقبة والانتظار. إذا كان الجزء المتبقي من الورم لا ينمو ولا يُسبب مشكلات، فقد تحتاج إلى إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي بشكل منتظم لمراقبته بمرور الوقت.
- المعالجة الكيميائية. قد تُستخدم الأدوية التي توقف نمو الورم أو تبطئه لعلاج الورم النجمي شعري الخلايا. وتُستخدم طريقة العلاج هذه للأطفال بدلاً من الإشعاع إن أمكن.
- المعالَجة الاستهدافيةّ. إذا أظهرت الفحوصات وجود تغير وراثي مثل تغير في جين BRAF، يمكن استخدام أدوية حديثة لإيقاف إشارات نمو الورم.
- المعالجة الإشعاعية. قد تُستخدم لعلاج البالغين إذا لم تنجح العلاجات الأخرى، خاصةً. وتُستخدم بحذر أكبر مع الأطفال لأنها قد تُسبب آثارًا جانبية طويلة الأمد. ومنها مشكلات في الذاكرة، وصعوبة التركيز أو التعلم، وتغيرات هرمونية تؤثر في النمو أو البلوغ.
حتى عندما لا تكون الجراحة ممكنة أو لا يمكن إزالة الورم بالكامل، تساعد العلاجات الأخرى غالبًا على السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة وإبطاء نمو الورم أو إيقافه.
العلاجات المستقبلية المحتملة
تحتوي بعض الأورام النجمية شعرية الخلايا على تغير وراثي في جين يسمى جين BRAF. ويساعد جين BRAF على التحكم في نمو الخلايا. وعندما يتغير هذا الجين -وخاصةً في شكل يسمى BRAFV600E- يمكن أن يُسبب نمو الأورام. صُممت أدوية أحدث تسمى مثبطات BRAF أو MEK لمنع هذه الإشارة، وقد تساعد في إبطاء نمو الورم أو إيقافه.
وقد حصل اثنان من هذه الأدوية، هما دابرافينيب (Tafinlar) وتراميتينيب (Mekinist)، على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدامهما مع الأطفال الأكبر من سن عام واحد المصابين بأورام دِبقية منخفضة الدرجة تحتوي على تغير في جين BRAFV600E. والورم النجمي شعري الخلايا أحد أنواع الأورام التي قد تحتوي على هذا الجين المتغير. تُستخدم هذه الأدوية معًا غالبًا كعلاج مركب.
في العادة لا تكون هذه الأدوية العلاج الأول للورم النجمي شعري الخلايا، ولكن يمكن أخذها في الحسبان عندما لا تكون الجراحة ممكنة أو إذا نما الورم مرة أخرى.
مع استمرار الباحثين في دراسة كيفية نمو هذه الأورام، قد تصبح الأدوية الاستهدافية جزءًا أكثر شيوعًا من الرعاية في المستقبل.
التنبؤات بخصوص سَيْر المرض والنتائج
عادةً تكون التوقعات، التي تُسمى التنبؤات بخصوص سَيْر المرض، ومعدلات البقاء على قيد الحياة في حالات الورم النجمي شعري الخلايا جيدة جدًا، خصوصًا عندما يمكن إزالة الورم تمامًا بالجراحة. فهذه الأورام تنمو ببطء، ولا تنتشر عادةً إلى أجزاء أخرى من الدماغ أو الجسم.
في حال استئصال الورم بالكامل، فإن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى أي علاج إضافي ويظلون بصحة جيدة لسنوات. لكنك في بعض الأحيان، يمكن أن يعود الورم أو يبدأ في النمو مرة أخرى. ويُطلق على هذا تكرار الإصابة بالورم.
حتى عندما يعود الورم، فإنه ينمو ببطء غالبًا. وقد تساعد العلاجات الأخرى مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي أو الأدوية الاستهدافيّة على التحكم فيه.
قد يؤثر العمر في التنبؤات بخصوص سَيْر المرض. فالورم النجمي شعري الخلايا أكثر شيوعًا لدى الأطفال، ويتعافى معظم الأطفال بشكل جيد جدًا بعد العلاج. وتُعتبر التنبؤات بخصوص سَيْر المرض لدى الأطفال جيدة خصوصًا عندما يكون الورم في المخيخ ويمكن استئصاله تمامًا.
أما عند البالغين، فالأورام النجمية شعرية الخلايا أقل شيوعًا، وقد يكون من الصعب تشخيصها مبكرًا. كذلك قد تتخذ سلوكًا مختلفًا. ففي بعض الأحيان قد تعود هذه الأورام أو يكون علاجها أكثر صعوبة. ويقل لدى البالغين احتمال ظهور السمات الوراثية التي تساعد في توجيه العلاج الاستهدافيّ.
تتضمن العوامل التي تؤثر في التنبؤات بخصوص سَيْر المرض والنتائج:
- موضع الورم. تصعب إزالة الأورام الموجودة في أعماق الدماغ ومن المرجح أن تعود مرة أخرى.
- العمر عند التشخيص قد يزداد قليلاً خطر التعرض لتكرار الإصابة بالورم لدى الأطفال الأصغر سنًا، حتى بعد الجراحة.
- التكوين الجيني للورم. قد تستجيب الأورام التي تحتوي على تغيرات جينية معينة، مثل التغير الجيني BRAFV600E أو اندماج KIAA1549-BRAF (تغير جيني يُسبب إشارات مستمرة لنمو الخلايا)، بشكل أفضل للعلاجات الاستهدافيّة التي تمنع هذه الإشارات.
يمكن لمعظم المصابين بالأورام النجمية شعرية الخلايا أن يعيشوا حياةً كاملةً ونشطةً مع العلاج والمتابعة المناسبين.
التأقلم والدعم
قد يكون تشخيص الورم النجمي شعري الخلايا مُربكًا ومخيفًا. وقد يجعلك تشعر بأن قدرتك على التحكم في حالتك الصحية ضعيفة. لكن يمكنك اتخاذ خطوات للتأقلم مع الصدمة والحزن اللذين قد يأتيان بعد تشخيصك. فكِّر في تجربة ما يلي:
- تعرَّف على معلومات كافية عن الورم النجمي شعري الخلايا لاتخاذ القرارات المتعلقة بتلقي الرعاية. اسأل فريق الرعاية الصحية عن نوع الورم الدماغي، وكذلك خيارات العلاج. يمكنك أيضًا أن تسأل عن مآل المرض إذا كنت تريد معرفة المزيد. فكلما عرفت المزيد من المعلومات عن أورام الدماغ، زادت ثقتك عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالعلاج.
- ابقَ قريبًا من أصدقائك وعائلتك. سيساعدك الحفاظ على قوة علاقاتك مع المحيطين بك على التعامل مع ورم الدماغ. يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم الدعم العملي الذي ستحتاج إليه، مثل المساعدة في العناية بمنزلك عندما تكون في المستشفى. ويمكنهم منحكِ الدعم العاطفي أيضًا في حال شعورك بأنك مُثْقَل بسبب السرطان.
- اعثر على عن شخص تتحدث إليه. ابحث عن مستمع جيد يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدث عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو أحد أفراد الأسرة. وقد تفيدك أيضًا أن تلقى عناية وتفهُّمًا من أحد الاستشاريين أو الاختصاصيين الاجتماعيين الطبيين أو رجال الدين أو مجموعات دعم مرضى السرطان. اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك. أو تواصل مع الآخرين من خلال مجموعات الدعم عبر الإنترنت، مثل الجمعية الوطنية لأورام الدماغ وغيرها.
التحضير للموعد
تجب زيارة اختصاصي الرعاية الصحية في حال ظهور أي مؤشرات أو أعراض تثير القلق. إذا شُخصت إصابتك بالورم النجمي شعري الخلايا، فقد تُحال إلى اختصاصيين، مثل:
- الأطباء المتخصصين في أمراض الدماغ، ويُطلق عليهم أطباء الأعصاب.
- الأطباء الذين يعالجون السرطان باستخدام الأدوية، ويُطلق عليهم اختصاصيو علاج الأورام بالأدوية.
- الأطباء الذين يستخدمون الإشعاع لعلاج السرطان، ويُطلق عليهم اختصاصيو أشعة الأورام.
- الأطباء المتخصصين في علاج سرطانات الجهاز العصبي (اختصاصيي أورام الجهاز العصبي).
- الجراحين المتخصصين في إجراء جراحات الدماغ والجهاز العصبي (جراحي الأعصاب).
- اختصاصيي التأهيل.
يمكن أن يكون علاج الأورام الدماغية معقدًا. ولا يوجد إلا عدد قليل من المستشفيات التي لديها خبرة في تقديم الرعاية لأعداد كبيرة من المصابين بأورام دماغية. إذا كنت لا تشعر بالراحة تجاه الرعاية في المِرفَق الطبي المحلي، ففكر في الحصول على رأي طبي آخر في مركز أكثر خبرة في علاج السرطان. اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية أن يحيلك إلى أحد الاختصاصيين.
إليك بعض المعلومات المفيدة في الاستعداد للموعد الطبي.
الأمور التي يمكنك فعلها
- التزم بأي قيود تُطلب منك قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، تأكَّد من الاستفسار عن أي استعدادات سابقة يتعين عليك إجراؤها، مثل تقييد نظامك الغذائي.
- دوِّن أي أعراض تشعر بها ومدة استمرارها.
- جهّز قائمة بالمعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك كل الحالات المرَضية لديك وأسماء الأدوية التي تتناوَلها. يمكنك إدراج الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو تلك المتاحة بدون وصفة طبية. أدرج أيضًا أي فيتامينات أو مكملات غذائية تتناوَلها وجرعاتها.
- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. أحيانًا يصعب تذكر كل المعلومات المقدمة إليك أثناء الموعد الطبي. وقد يتذكر مَن يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- سجِّل الأسئلة التي تود طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
تشمل الأسئلة التي يمكن طرحها في الموعد الطبي الأول ما يلي:
- ما الأسباب المحتملة للأعراض التي تظهر لديَّ؟
- هل هناك أسباب أخرى محتملة؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إليها؟ هل تتطلب هذه الفحوصات أي استعدادات خاصة؟
- ما هي الخطوات الإضافية التي تنصح بها لتأكيد التشخيص وتحديد العلاج؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
أما الأسئلة التي يمكنك توجيهها إلى اختصاصي الأورام أو طبيب الأعصاب فتشمل ما يلي:
- ما نوع ورم الدماغ الذي لديَّ؟
- أين مكان الورم في الدماغ؟
- ما حجم الورم النجمي شعري الخلايا لديَّ؟
- ما مدى عدوانية الورم لديَّ؟
- هل الورم لديَّ سرطاني؟
- هل سأحتاج إلى مزيد من الاختبارات؟
- ما خيارات العلاج المتاحة لي؟
- هل توجد علاجات يمكن أن تشفي الورم النجمي شعري الخلايا الذي لديَّ؟
- ما فوائد كل علاج ومخاطره؟
- هل يوجد خيار علاجي ترى أنه الأفضل لحالتي؟
- هل توجد تجربة سريرية متاحة عن علاج نوع الورم الذي لديَّ؟ هل هي مناسبة لي؟
- كيف سيؤثر العلاج في أنشطتي اليومية مثل السير والكلام والحديث؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيُغطيه تأميني الصحي؟
- هل هناك منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟
- كم مرة يجب إجراء الاختبارات؟
حدِّد أهم ثلاثة أسئلة بالنسبة إليك لتضمن الإجابة عنها إذا كان الوقت محدودًا. ولا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى قد تخطر على بالك بخلاف الأسئلة التي أعددتها لطرحها على الطبيب.
المتوقع من الطبيب
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة تتعلق بالأعراض والسيرة المرَضية. وقد تشمل هذه الأسئلة ما يلي:
- ما الأعراض التي تشعر بها؟
- متى لاحظت هذه الأعراض أول مرة؟
- هل تفاقمت الأعراض مع الزمن؟
- إذا كنت تشعر بالألم، فأين يبدو موضع نشوء الألم؟
- هل ينتشر الألم إلى أجزاء أخرى من جسدك؟
- هل مارست أي نشاطات قد تفسر وجود الألم، كتمرين جديد أو فترة طويلة من العناية بالحديقة؟
- هل شعرت بأي ضعف أو خدر في ساقيك؟
- هل واجهت صعوبة في المشي؟
- هل أُصبت بمشكلات في وظيفة المثانة أو الأمعاء؟
- هل شُخِّصْتَ بأي حالات طبية أخرى؟
- هل تستخدم حاليًا أي أدوية، بما في ذلك الأدوية المصروفة بوصفة طبية وتلك التي تُصرف دون وصفة طبية؟
- هل لدى عائلتك سيرة مرَضية ترتبط بأورام حميدة أو خبيثة؟