استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة

June 4, 2026
إجراء الاختبار

استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة خيار جراحي لعلاج سرطان الثدي أو الوقاية منه، إذ يُسهم في الحفاظ على مظهر الثدي.

نظرة عامة

استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة نوع من أنواع الجراحة يُستخدم لعلاج سرطان الثدي أو الوقاية منه. وهو أحد الخيارات الجراحية المتاحة لعلاج سرطان الثدي.

وخلال هذا الإجراء، يستأصل الجراح أنسجة الثدي، ولكنه يُبقي على الجلد والحلمة والجلد الداكن المحيط بالحلمة والذي يُعرف بالهالة. وتُستخدم هذه الأجزاء للمساعدة على ترميم الثدي.

في المراحل المبكرة لسرطان الثدي عندما لا تكون الخلايا السرطانية قريبة من الحلمة ولا في الحلمة نفسها، يمكن أن يكون استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة وسيلة فعالة لعلاج السرطان. وتُظهر مراجعات العديد من الدراسات انخفاض معدلات عودة السرطان بعد هذا النوع من الجراحة. وهي معدلات مماثلة لتلك التي تُسجَّل بعد أنواع استئصال الثدي الأخرى. يعني الحفاظ على الحلمة والهالة جعل شكل الثدي أقرب إلى حالته قبل الجراحة. وهو ما يساعد الكثير من النساء المصابات على الشعور بالرضا عن مظهرهن.

يمكن أيضًا إجراء استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة كإجراء وقائي للنساء اللاتي لديهن خطر أعلى من المتوسط للإصابة بسرطان الثدي.

ويختلف استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة عن:

  • استئصال الثدي الكامل، حيث يُستأصل الثدي بالكامل، بما في ذلك الحلمة والهالة.
  • استئصال الثدي مع الحفاظ على الجلد، حيث تُستأصل أنسجة الثدي والحلمة والهالة، مع الإبقاء على معظم جلد الثدي.

لماذا يتم ذلك؟

قد تُجرى جراحة استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة للأغراض التالية:

  • علاج المراحل المبكرة من سرطان الثدي المتوغل.
  • علاج السرطانة القنوية اللابدة (DCIS).
  • تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى السيدات الأكثر عرضة لخطر الإصابة به، مثل مَن لديهن سيرة مرَضية عائلية قوية للإصابة بسرطان الثدي أو أُهبة وراثية للإصابة به. تشمل الجينات التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي جينَي BRCA1 وBRCA2 المعروفين، وجينات أخرى مثل جين PALB2 وجين TP53 ونظير الفوسفاتاز والتنسين (PTEN).

تُظهر الدراسات أن استئصال الثدي الوقائي مع الحفاظ على الحلمة يمكن أن يُقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى السيدات الأكثر عرضة لخطر الإصابة به.

من قد يناسبه هذا الإجراء

قد يكون استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة مناسبًا لكِ إذا:

  • لم يصل السرطان إلى الحلمة أو الجلد.
  • لم تكن لديكِ إفرازات دموية من الحلمة.
  • لم تكوني مصابة بسرطان الثدي الالتهابي.
  • كنتِ مهتمة بإجراء الاستئصال الوقائي للثدي.
  • كنتِ ترغبين في الحفاظ على الحلمة.
  • كنتِ تخططين لإعادة ترميم الثدي مباشرةً بعد الجراحة.
  • كنتِ لا تستخدمين النيكوتين، بما في ذلك التدخين أو السجائر الإلكترونية.

حالات قد تزيد من خطر التعرض للمضاعفات

في بعض الحالات، قد يؤدي استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة إلى زيادة خطر التعرض للمضاعفات أو خطر عودة السرطان، وذلك مقارنةً بأنواع استئصال الثدي الأخرى. لذا ينبغي إجراء مناقشة دقيقة ومستفيضة مع فريق رعاية مرضى السرطان في حال:

  • وجود السرطان بالقرب من الحلمة.
  • الإصابة المتكررة بسرطان الثدي.
  • كبر حجم الثديين أو ترهلهما.
  • التعرض سابقًا للعلاج الإشعاعي.
  • استهلاك النيكوتين مؤخرًا.

في حال اكتشاف خلايا سرطانية أثناء إجراء جراحة بالقرب من الحلمة، ستُستأصل الحلمة. وفي هذه الحالة، قد تظل هناك خيارات ترميمية أخرى، ومنها إعادة بناء الحلمة باستخدام مواد أخرى أو وشم الحلمة ثلاثي الأبعاد.

عوامل الخطورة

تشمل المخاطر المرتبطة باستئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة:

  • احتمال طفيف للإصابة بالسرطان. هناك احتمال طفيف لعودة السرطان في نسيج الحلمة المُحافَظ عليه أو في أجزاء أخرى من الثدي الذي جرى ترميمه.
  • تضرر الحلمة. في بعض الحالات، قد لا يتدفق الدم إلى الحلمة بشكل كافٍ بعد الجراحة، ما قد يؤدي إلى موتها.
  • تغير الإحساس بالحلمة. غالبًا يتغير الإحساس بالحلمة بعد الجراحة، وقد يصاحبه شعور بالخدر.

كيف تستعد؟

تُجرى جراحة استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة في أغلب الأحيان مع إعادة البناء الفورية. ويتطلب ذلك عادةً تنسيقًا دقيقًا بين جراح الأورام وجراح التجميل والترميم. وستلتقين بكلا الجراحين قبل إجراء الجراحة.

تشمل المناقشات التي تسبق الخضوع للجراحة مراجعة ما يلي:

  • نتائج الاختبارات التصويرية والاختبارات الأخرى.
  • نوع السرطان ومرحلته، في حال الإصابة به.
  • العلاج الكيميائي أو الإشعاعي المقرر، إذا كان جزءًا من خطة العلاج.
  • السيرة المرَضية وعوامل الخطورة.
  • التفضيلات الشخصية.

ستناقشين مع جراح التجميل خيارات إعادة البناء، مثل:

  • إعادة البناء المعتمدة على الغرسات. تحتوي الغرسات عادةً على محلول ملحي أو جل سيليكون.
  • إعادة البناء باستخدام أنسجة الجسم، وغالبًا تُؤخذ من البطن أو الظهر أو الردفين. ويُفضل ذلك غالبًا في حال الخضوع للعلاج الإشعاعي مسبقًا.
  • الجمع بين الغرسات وأنسجة الجسم.
  • وضع موسِّع للأنسجة وقت استئصال الثدي. وموسِّع الأنسجة أداة تشبه البالون تساعد على تمديد جلد الصدر وأنسجته لتهيئة حيز لإعادة بناء الثدي. ويُستبدل بموسِّع الأنسجة لاحقًا غرسة أو أنسجة من الجسم في إجراء جراحي آخر.

ومن المهم بصفة خاصة مناقشة العلاج الإشعاعي بعد إعادة البناء، لأنه يزيد خطر التعرض لمضاعفات الغرسات.

ما يمكن أن تتوقعه

سيخبرك فريق الرعاية الصحية بالإرشادات التي يجب عليك اتباعها قبل الجراحة. وبوجه عام، سيكون عليك:

  • إبلاغ فريق الرعاية الصحية بأي أدوية أو فيتامينات أو مكملات غذائية تستخدمها مع ذكر الجرعات، إذ قد تتعارض بعض المواد مع الجراحة.
  • الإقلاع عن تعاطي النيكوتين. يؤثر النيكوتين في عملية التعافي، ويزيد احتمال التعرض للإصابة بالعَدوى بعد الجراحة، كما يضر بالصحة العامة. لذا، يجب الإقلاع عن تعاطي النيكوتين قبل الجراحة بستة أسابيع على الأقل، مع الامتناع عن استخدامه أيضًا في الأسابيع التالية للجراحة. ويمكن طلب تعليمات محددة والمساعدة على الإقلاع عن تعاطي النيكوتين من فريق الرعاية الصحية.
  • التوقف عن تناول الأسبرين أو الأدوية الأخرى المميعة للدم. في حال تناول أدوية مميعة للدم، سيحدد فريق الرعاية الصحية موعد التوقف عن تناولها. في بعض الأحيان، قد يُعطى المريض دواءً مميعًا للدم مختلفًا قبل الجراحة بفترة قصيرة.
  • التوقف عن تناول الطعام قبل الجراحة. اتبع تعليمات فريق الرعاية الصحية بهذا الشأن. سيتعين عليك التوقف عن تناول الطعام قبل عدة ساعات من الجراحة. وقد يُسمح لك بشرب السوائل حتى وقت محدد قبل الجراحة. لذا، يجب اتباع التعليمات التي يقدمها إليك فريق الرعاية الصحية.
  • وضع خطة لفترة ما بعد الجراحة. يعود أغلب الأشخاص إلى منازلهم في اليوم نفسه. ويجب الاستفسار من فريق الرعاية الصحية عن الحاجة إلى المبيت في المستشفى. كما ينبغي الترتيب لوجود وسيلة انتقال في حال العودة إلى المنزل في اليوم نفسه. أما في حال الحاجة إلى المبيت في المستشفى ليوم آخر، يُفضل إحضار رداء وحذاء منزلي للشعور بمزيد من الراحة، مع تجهيز حقيبة تحتوي على مستلزمات العناية الشخصية وأي شيء يساعد على تمضية الوقت.

أثناء الإجراء الطبي

يجرى استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة تحت تأثير التخدير العام.

ويُجري الجراح شقًّا في الثدي يُسمى شقًا جراحيًا. وتشمل أماكن الشق الجراحي الشائعة:

  • الطية الموجودة تحت الثدي.
  • على جانب الثدي.

تُستأصل أنسجة الثدي مع الحفاظ على الجلد والحلمة والهالة المحيطة بها إذا كان ذلك آمنًا. وعادةً يُستأصل النسيج الموجود تحت الحلمة مباشرةً، ويُفحَص فورًا تحت المجهر للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية. وفي حال اكتشاف خلايا سرطانية، تُستأصل الحلمة.

بعد استئصال الثدي، يضع جراح التجميل موسِّع أنسجة أو غرسة في المنطقة التي أُزيل منها النسيج. ويمكن استخدام أنسجة مأخوذة من أجزاء أخرى من جسمك. ويُوضَع موسِّع الأنسجة غالبًا أثناء استئصال الثدي، بينما تُجرى عملية الترميم باستخدام أنسجة من جسمك في إجراء طبي لاحق.

النهج الجراحي الروبوتي. تُجرى عملية استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة بمساعدة الروبوت في مراكز علاجية متخصصة. ويعتمد هذا النهج على فتح شقوق جراحية أصغر، ما يقلل ظهور التندّب.

أثناء الجراحة الروبوتية، يجلس الجراح أمام لوحة تحكم، تُسمى أيضًا وحدة التحكم، ويستخدمها لتحريك الأدوات الجراحية المتصلة بأذرع روبوتية. وتُدخَل هذه الأدوات عبر شق صغير يكون عادةً على جانب الثدي. وقد تستغرق هذه العملية وقتًا أطول مقارنةً باستئصال الثدي التقليدي مع الحفاظ على الحلمة.

بعد الإجراء الطبي

قد تعودين إلى المنزل في اليوم ذاته، أو ربما تبيتين في المستشفى ليلة واحدة، إلا أن أغلب الأشخاص يعودون إلى منازلهم في اليوم نفسه. ستوضع أنابيب نزح مؤقتة تحت الجلد لتصريف أي تراكم للسوائل.

بعد الجراحة، يمكنك توقع ما يلي:

  • الانتقال إلى غرفة الإفاقة لمراقبة ضغط الدم والنبض والتنفس.
  • وضع ضمادة فوق موضع الجراحة.
  • تلقي تعليمات بشأن كيفية الاعتناء بنفسك في المنزل. وتتضمن هذه التعليمات العناية بالشق الجراحي وأنابيب التصريف، ومعرفة مؤشرات العَدوى، وفهم القيود المفروضة على الأنشطة.
  • استشارة فريق الرعاية الصحية بشأن الموعد المناسب لارتداء حمالة الصدر.
  • الحصول على وصفة طبية بأدوية مسكنة للألم ومضاد حيوي على الأرجح.

تختلف مدة التعافي بناءً على طريقة التي أجريت بها إعادة البناء.

النتائج

في حال كانت جراحة استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة مناسبة لكِ، فإن احتمالات عودة السرطان تكون هي نفسها بوجه عام سواء تم الحفاظ على الحلمة أو استئصالها.

وينطبق ذلك حتى في حالات ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي. فقد تتبعت دراسة واسعة النطاق نساءً يحملنَ جينَي سرطان الثدي BRCA1 وBRCA2 خضعن لاستئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة لعلاج سرطان الثدي. وقد تراوحت مراحل سرطان الثدي لدى هؤلاء النساء بين المرحلة 0 والمرحلة 3. وكان بعضهن يحملنَ سرطان الثدي الثلاثي السلبي. ولم تُسجل أي حالات لعودة السرطان في منطقة الحلمة خلال مدة تراوحت بين 5 و 6 سنوات بعد الخضوع للجراحة. وكان معدل عودة السرطان في مناطق أخرى مماثلاً لمعدل تكرار عودته بعد أنواع استئصال الثدي الأخرى.

يمكن أن تؤدي جراحة استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة أيضًا إلى تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، أوضحت دراسة متعددة المراكز أن الإجراء فعال جدًا في الوقاية من سرطان الثدي لدى من يحملنَ جينَي سرطان الثدي BRCA1 وBRCA2. ولم تُشخص أي حالات إصابة جديدة بالسرطان بين نحو 350 مشارِكة خلال مدة المتابعة التي استمرت من 3 إلى 5 سنوات.

أعربت معظم المريضات عن رضاهن عن مظهر الثدي عند الحفاظ على الحلمة، ولكن ينبغي مراعاة ما يلي:

  • لن يكون الإحساس بالحلمة كما كان سابقًا. يعمل أحد المجالات البحثية الناشئة على إيجاد طرق لاستعادة الإحساس في الحلمة باستخدام طعوم عصبية وطرق أخرى.
  • قد تبرز الحاجة إلى إجراء جراحات أخرى لاحقًا ليبدو الثديان متماثلين.
  • في حال الاحتياج إلى العلاج الإشعاعي، قد يؤدي ذلك إلى تغيير المظهر النهائي للثدي.

لا يلزم عادةً إجراء اختبارات تصويرية روتينية، مثل تصوير الثدي بالأشعة، بعد استئصال الثدي.